أبوظبي ترسّخ مكانتها وجهة ثقافية عالمية

الإمارة تحرص على تطوير المشاريع الثقافية والمتاحف العالمية وتقديم تجارب تفاعلية تجمع بين التعليم والفن، لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للإبداع والثقافة.

أبوظبي - تواصل إمارة أبوظبي تعزيز مكانتها كمركز عالمي للثقافة والسياحة، من خلال استراتيجية ورؤية شاملة تركز على تطوير المشاريع الثقافية، وترسيخ دور الثقافة في دعم التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد، إضافة إلى تعزيز موقع الإمارة كوجهة رائدة للمعرفة والإبداع والحوار الحضاري.

تضم المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات مجموعة استثنائية من المتاحف والمؤسسات الثقافية العالمية، التي تسهم في إبراز التراث الإنساني وتعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب، مقدمةً تجارب معرفية وترفيهية متكاملة تمزج بين التعليم والفن والثقافة.

وتتيح هذه المتاحف والمعالم الثقافية للزوار فرصة التعمق في المشهد الثقافي للإمارة، مع توفير فضاءات للتفاعل المباشر مع الفنون والثقافة لكافة شرائح المجتمع.

وأكدت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي أن المتاحف والمواقع الثقافية في الإمارة، وعلى رأسها المعالم في منطقة السعديات، تواصل استقبال الزوار وفق الإجراءات المعتادة، بما يعزز تجربة الزائر ويوفر بيئة ملهمة تستقطب المهتمين بالفنون والمعرفة من جميع أنحاء العالم.

وتضم المنطقة الثقافية صروحاً عالمية بارزة، أبرزها لوفر أبوظبي الذي يمثل جسراً للحوار بين الحضارات، عبر مجموعاته الفنية التي تستعرض تاريخ الإنسانية، ومتحف زايد الوطني الذي يحكي قصة دولة الإمارات وإرث الشيخ الراحل زايد بن سلطان آل نهيان، مسلطاً الضوء على تاريخ المنطقة وتطورها الحضاري.

كما تشمل المنطقة متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي الذي يقدم تجربة علمية ومعرفية لاستكشاف تاريخ الأرض والتنوع البيولوجي، وتيم لاب فينومينا أبوظبي الذي يمزج بين الفن والتكنولوجيا عبر تجارب تفاعلية مبتكرة، بالإضافة إلى مشروع جوجنهايم أبوظبي المرتقب، الذي سيعزز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للفنون الحديثة والمعاصرة.

وأوضح محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، أن الثقافة تمثل جوهر هوية الإمارة والمحرّك الأساسي للنمو المستدام، مؤكداً أن صونها وحمايتها ومشاركتها مع العالم يعكس قيم المجتمع ويشكل منارة توجه نحو مستقبل مشترك، وهو النهج الذي رسخه الوالد المؤسس زايد بن سلطان آل نهيان.

وأشار إلى أن الثقافة إرث حي يعبّر عن تاريخ طويل من القيم والتجارب والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال، وتعد ركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك، يعزز الهوية والانتماء، ويوفر منصة للحوار بين الثقافات المختلفة، ويسهم في تحفيز الابتكار والإبداع لمواجهة التحديات المجتمعية.

وأكد أن استثمار أبوظبي في القطاع الثقافي أدى إلى تحويل المتاحف والمعارض والمؤسسات الثقافية من تصورات على المخططات إلى فضاءات حية للمعرفة والإلهام، تعزز شعور الانتماء والفخر، وتربط بين الماضي والحاضر والمستقبل.

وأضاف أن المنطقة الثقافية في السعديات تمثل أحد أضخم تجمعات رأس المال الثقافي في العالم ومنصة عالمية للإبداع والحوار، مشيراً إلى أن متحف زايد الوطني يتيح للزوار التعرف على تاريخ الإمارات الممتد لآلاف السنين، حيث يضم جناح "إلى أسلافنا" أدلة أثرية تعكس رحلة الإنسان في هذه الأرض، بما فيها أدوات حجرية تعود إلى العصر الحجري القديم، لتجسد تاريخاً يمتد نحو 300 ألف عام وروح الصمود والابتكار لشعب الإمارات.

من خلال هذه المبادرات والمشاريع الطموحة، تواصل أبوظبي تطوير منظومة ثقافية متكاملة تعزز حضورها على خريطة الثقافة العالمية، وتوفر تجارب معرفية وثقافية استثنائية للزوار والمقيمين، بما يعكس رؤيتها في بناء مجتمع نابض بالحياة، قائم على المعرفة والإبداع والانفتاح على مختلف الثقافات.