أربيل ترهن حل الخلافات مع بغداد بتشكيل الحكومة

نيجيرفان بارزاني يقول إن مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ستبدأ فعليا بعد المصادقة على النتائج.

أربيل (العراق) - أكد رئيس وزراء إقليم شمال العراق نيجيرفان بارزاني، الثلاثاء، أن الحلول الجذرية للخلافات بين أربيل وبغداد بانتظار تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، ومفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة ستبدأ فعلياً بعد المصادقة على نتائج الانتخابات البرلمانية.

وقال بارزاني، في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء في أربيل إن "مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ستبدأ فعليا بعد مصادقة النتائج".

وأضاف "الشعب العراقي يستحق حياة أفضل وهذا يعتمد على إرساء الاستقرار السياسي الذي لن يتحقق دون معالجة المشكلات ومنها الخلافات مع الإقليم".

وعن زيارته الأخيرة لبغداد، قال "اجتماعنا مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بغداد كان جيدا، لكن الحلول الجذرية للخلافات بين أربيل وبغداد بانتظار تشكيل الحكومة المقبلة".

واستطرد قائلا "العلاقات مع بغداد ودول المنطقة عادت إلى طبيعتها وليست لدينا خطوط حمراء على أحد في بغداد وما نريده ليس شروطا، بل نطالب بتحكيم الدستور من أجل تحقيق الاستقرار".

كانت العلاقات قد توترت بين الحكومة الاتحادية وإقليم الشمال على نحو غير مسبوق، في أعقاب إجراء الأخير استفتاء الانفصال الباطل في سبتمبر/أيلول الماضي.

وعلى إثره، فرضت بغداد عقوبات على الإقليم من بينها حظر تسيير الرحلات الدولية من وإلى الإقليم، لكنها رفعت الحظر بعد نحو ستة أشهر.

كما أدى ذلك الاستفتاء الذي نظم رغم معارضة الحكومة المركزية ودول إقليمية وغربية، إلى خسارة الأكراد لأراض كثيرة كانت تتنازع عليها مع بغداد.

فردا على عملية التصويت الكردية، تقدمت القوات العراقية واستعادت السيطرة على محافظة كركوك الغنية بالنفط، وغيرها من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة الأكراد بحكم الأمر الواقع، وإن كانت خارج حدود الإقليم.

لكن الأزمة انفرجت منذ عدة أشهر، وأجرى مسؤولو الحكومتين مباحثات بشأن الملفات العالقة بينهما، فضلا عن لقاءات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

وفاقمت الإجراءات العقابية الوضع في الإقليم الذي يشهد أصلا أزمة سياسية واقتصادية خانقة، ما اضطرت حكومة الإقليم إلى الدخول في مفاوضات مع الحكومة المركزية لتسوية الخلافات العالقة وأزمة الاستفتاء.