أردوغان يهدد باتخاذ 'ما يلزم' في سنجار
أنقرة - أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تلقيه معلومات من المخابرات التركية بشأن بدء الحكومة العراقية عملية عسكرية في سنجار مهددا باتخاذ "ما يلزم" في حال فشلها.
وقال أردوغان، قبل مغادرته لحضور قمة مع زعماء دول بالاتحاد الأوروبي، الاثنين، إن تركيا ستتخذ "كل ما يلزم" إذا فشلت عملية الحكومة العراقية في سنجار، وذلك وفقا لوكالة "الأناضول" التركية.
وأضاف أن "مدير المخابرات التركي سيجتمع مع مسؤول عراقي اليوم لبحث العملية العسكرية العراقية في منطقة سنجار الشمالية، وإنهاء وجود المتمردين الذي أسسوا قاعدة هناك".
وكان الرئيس التركي قد ألن الأحد أن عمليات بدأت في منطقة سنجار العراقية، التي هددت تركيا بأن تقوم بعمل عسكري فيها عبر الحدود، في وقت تشدد فيه بغداد تحذيراتها لتركيا بعدم دخول حدودها.
كما قال أردوغان سابقا مخاطبا الحكومة العراقية "إذا كنتم ستقومون بها (العملية العسكرية) فقوموا بذلك. وفي حال لم تكن لديكم القدرة على تنفيذها، فبإمكاننا في ليلة ما دخول سنجار فجأة لتنظيفها من حزب العمال الكردستاني".
وتوعد قائلا "أبلغنا الحكومة العراقية أنه في حال تأخرت هذه المسألة أكثر، فسيكون هناك 'غصن زيتون' جديد هناك" على غرار العملية العسكرية التي تشنها أنقرة ضد وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا.
وتشن تركيا باستمرار غارات على قرى ومواقع يسيطر عليها حزب العمال في شمال العراق، كان آخرها الخميس على قضاء جومان التابع لمحافظة أربيل، كبرى مدن كردستان العراق، ما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين، بحسب ما أفادت مصادر رسمية.
وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، أكد الرئيس التركي، إن بلاده تعتبر العضوية التامة في الاتحاد الأوروبي هدفا استراتيجيا لها، وأنها لن تسمح بعرقلة تحقيق هذا الهدف.
وقال: "سنواصل مباحثاتنا مع الاتحاد الأوروبي بالشكل الذي يتلاءم مع موقع تركيا وقوتها، ودورها الفاعل في المنطقة والعالم". وأضاف أردوغان "العضوية التامة في الاتحاد الأوروبي هدفنا الاستراتيجي ولن نسمح بعرقلة تحقيق هذا الهدف".
وعبر الاتحاد الأوروبي مرات عدة عن قلقه إزاء حملات التطهير في تركيا منذ الانقلاب الفاشل إذ أوقف أكثر من 55 ألف شخص من بينهم معارضين وصحافيين بينما تمت إقالة 160 ألف شخص.
وكانت الأمم المتحدة نددت في تقرير نشر الأسبوع الماضي بتمديد العمل بحالة الطوارئ في تركيا منذ تموز/يوليو 2016 ما أدى إلى انتهاكات "خطيرة" لحقوق "مئات آلاف الأشخاص".
كما ازدادت حدة التوتر الأسبوع الماضي عندما ندد القادة الأوروبيون بـ"التحركات غير القانونية" لتركيا إزاء اليونان وقبرص في بحر ايجه وشرق المتوسط بعد عدة حوادث.