أساور تتلوّن وفق الرغبة في التواصل لرفع الحرج عن الموظفين
دبي - لن يشعر الموظفون بشركة في دبي بالحرج عندما يتقابلون ولا يعرفون كيف يتصافحون ويتبادلون التحيات بعد العودة إلى مكاتبهم في عالم ما بعد فيروس كورونا.
فقد طبقت الشركة نظاما يتخير فيه الموظفون بين الأساور بألوان الأخضر والأصفر والأحمر التي يرمز كل لون منها إلى رغبة في التواصل بطريقة معينة.
ومع عودة حوالي 100 موظف للعمل في مكتب مجموعة كرييت ميديا الإعلامية بدبي، وجد المديرون ضالتهم في استخدام هذه الأساور كوسيلة لتجنب الارتباك والحرج بسبب إرشادات التباعد الاجتماعي.
وفي حفل استقبال للمجموعة، يمكن للموظفين الاختيار بين إسورة المعصم الخضراء للإشارة إلى أنهم مستعدون للتحية بالملامسة بقبضات الأيدي والصفراء التي تعني الاستعداد للحديث دون ملامسة. أما السوار الأحمر فيعني أن الموظف يريد الاحتفاظ بمسافة بينه وبين الآخرين.
وقال توم أوتون، العضو المنتدب في الشركة "يمكن لأي شخص الدخول إلى حفل الاستقبال، واختيار أحد هذه الأشرطة ووضعها حول معصمه لتعطي إشارة واضحة جدا لأي إنسان يتعامل معه حول المدى المسموح به للاقتراب".
فقد يكون للأفراد وجهات نظر متباينة حول طريقة التصدي لمرض كوفيد-19.
وقال أوتون "فيما يتعلق بالاختيار الشخصي... لا توجد طريقة سهلة ليعرف بها الناس من أين أتى هذا أو ذاك". وأعرب عن اعتقاده بأن الفكرة مهمة في أماكن العمل التي يتردد عليها ما يقرب من 100 شخص يوميا.
وقالت وزارة الصحة الإماراتية إن البلاد شهدت زيادة "مُقلقة" في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وتجاوزت حالات الإصابة بفيروس كورونا منذ بداية الجائحة 67 ألف حالة بينها 376 وفاة.
إشارة واضحة جدا لأي إنسان يتعامل معه حول المدى المسموح به للاقتراب
وقال مسؤول حكومي يوم السبت إن الإمارات قد تعيد تطبيق حظر التجول الليلي في بعض المناطق إذا ظهرت بها زيادة كبيرة في حالات كوفيد-19.
وفي مبنى كرييت ميديا غروب، يشعر بعض الموظفين بالارتياح إزاء عودة الحياة الاجتماعية والعمل من المكاتب، لكن البعض الآخر لا يزالون يتوخون الحذر.
وقال محمد أبو يوسف ، مدير وسائل التواصل الاجتماعي بالشركة، وهو يشير إلى السوار الذي اختاره لنفسه باللون الأصفر، "بشتغل في مجال التصوير فبنقابل كتير ناس وأنا عندي أهلي في البيت شوية كبار في العمر فلازم آخد احتياطاتي".
وكانت الإمارات قد رفعت في 24 يونيو/حزيران حظر تجول كان ساريا في أنحاء البلاد منذ منتصف مارس/آذار وأعادت فتح المراكز التجارية والأماكن العامة والأنشطة تدريجيا.
وتراجع معدل الإصابة اليومي بعدما بلغ ذروة تجاوزت 900 حالة في أواخر مايو أيار، لكن البلاد تشهد ارتفاعا في الإصابات من آن لآخر وإن كان الاتجاه العام نزوليا.