أستراليا واليابان تعكفان على دراسة اتفاق تجارة حرة
سيدني - اتفقت أستراليا وشريكتها التجارية الرئيسية اليابان على بدء العمل من أجل التوصل إلى اتفاق تجارة حرة.
وجاء الاتفاق خلال المحادثات التي أجريت في كانبرا بين رئيس الوزراء جون هاورد ونظيره الياباني جونيتشيرو كويزومي.
كما قرر الزعيمان أيضا دعوة الولايات المتحدة إلى المشاركة في محادثات أمنية ثلاثية.
واعترف كويزومي، الذي اقترح إبرام اتفاق التجارة الحرة بين البلدين، أن تجارة المنتجات الزراعية سوف تكون العقبة الكبرى أمام أي اتفاق ثنائي حول تحرير التجارة.
ولكنه أضاف في مؤتمر صحفي عقده مع هاورد في مبنى البرلمان في العاصمة الاسترالية "أعتقد أن تلك المشكلات ليس من المستحيل التغلب عليها".
ورحب هاورد ببدء المحادثات، ولكنه حذر من أنها قد تستغرق سنوات قبل تحطيم الحاجز الاول أمام التجارة.
والعقبة التي تقف أمام تحرير التجارة هي سياسة اليابان الخاصة بحماية قطاعها الزراعي غير الكفء، وأهمية وصول المنتجات الزراعية الاسترالية إلى السوق اليابانية.
ولا ترغب اليابان في أن يشمل اتفاق التجارة الحرة الصادرات الزراعية، ولكن يرجح أن تصر أستراليا على أن أي اتفاقية تجارة حرة يجب أن تزيل على الاقل بعض الحواجز المفروضة على دخول المنتجات الزراعية الاسترالية إلى الاسواق اليابانية.
وقال هاورد، يرافقه أول زعيم ياباني يزور البلاد منذ خمس سنوات، أن احتمال إجراء محادثات دفاعية ثلاثية بين أستراليا واليابان والولايات المتحدة لا ينبغي أن يثير قلق الصين.
وخلال المحادثات التي جرت بين الجانبين، تعهد هاورد بأن أستراليا سوف تؤيد انضمام اليابان إلى الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي.
يذكر أن اليابان تعد أضخم سوق للصادرات الاسترالية منذ 35 عاما، حيث تمثل الشحنات الاسترالية إلى اليابان في المتوسط دولارا من بين كل خمسة دولارات تكتسبها أستراليا من تصدير البضائع والخدمات.
وقد تغطي اتفاقية التجارة الحرة، التي يسعى الجانبان إلى إبرامها، التجارة السنوية بين الجانبين، والتي بلغت قيمتها العام الماضي 40 مليار دولار أسترالي (21.2 مليار دولار أميركي).
وصرح وزير الخزانة الاسترالي بيتر كوستيللو، الذي يرجح أن يخلف هاورد في منصب رئيس الوزراء قبل الانتخابات العامة المقبلة، بأن الاتفاق على العمل على التوصل إلى اتفاق تجارة حرة جعل اليوم "يوما غاية في الاهمية لاستراليا".
وأشار كوستيللو إلى أن أستراليا هي واحدة من بلدان قليلة للغاية لها فائض تجاري مع اليابان.
وقال "إذا ما استطعنا تحرير التجارة بالنسبة لكافة البضائع، فسوف يكون ذلك شيئا رائعا للاقتصاد الاسترالي .. سوف يكون ذلك بمثابة انفراج هائل".
وبعد اختتام زيارته إلى أستراليا، وهي أول زيارة يقوم بها إلى البلاد، سوف يتوجه كويزومي إلى نيوزيلندا.