أصداء كلمات رئيس الإمارات تتردد على مواقع التواصل لتعزز التلاحم

الرسائل الإنسانية للشيخ محمد بن زايد لامست مشاعر المواطنين والمقيمين ورأوا فيها امتداداً لنهج راسخ يقوم على التضامن والتكاتف.
الدفاعات الجوية الإماراتية ترصد 17 صاروخا باليستيا دمرت منها 16 وسقط 1 في البحر

أبوظبي – خلّفت الزيارة التي قام بها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات للمصابين جراء الضربات الإيرانية، صدى إنسانياً واسعاً بين المواطنين والمقيمين على حد سواء، بعدما حملت كلماته رسائل طمأنة وتضامن عكست نهج القيادة القائم على القرب من الناس في أوقات الشدة.

فخلال الزيارة، حرص الشيخ محمد بن زايد على الاطمئنان شخصياً على حالة المصابين والاستماع إليهم، مؤكداً أن سلامتهم وصحتهم تمثل أولوية قصوى، وأن الدولة تقف إلى جانبهم وتوفر لهم كل أشكال الدعم والرعاية. ولم تكن هذه الكلمات مجرد عبارات بروتوكولية، بل بدت بالنسبة لكثيرين تعبيراً صادقاً عن قيادة تشارك أبناء المجتمع مشاعرهم وتحرص على مواساتهم في الظروف الصعبة.

وأكد أن "دولة الإمارات، دار زايد، ستبقى بإذن الله تعالى دائماً قوية بوحدتها، ثابتة في حماية سيادتها، وماضية بثقة نحو مستقبلها، مضيفا أن الدولة بخير وستبقى بخير في ظل تكاتف مجتمعها وكفاءة مؤسساتها العسكرية والمدنية، مشيراً إلى الصورة المشرفة التي أظهرها مجتمع الإمارات من مواطنين ومقيمين خلال الظروف الراهنة.

وعلق الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على اللافتة الإنسانية، مؤكدا الوقوف خلف القيادة صفاً واحداً، بعزيمةٍ راسخة وإرادةٍ لا تلين، وقال في تغريدة على حسابه في اكس.

وقد لامست الرسائل الإنسانية للشيخ محمد بن زايد مشاعر المواطنين والمقيمين، الذين رأوا فيها امتداداً لنهج إماراتي راسخ يقوم على التضامن المجتمعي والتكاتف في مواجهة التحديات. فحضور القيادة في مواقع الألم، والوقوف إلى جانب المتضررين، يعكس نموذجاً قيادياً يعتبر الإنسان محور السياسات والاهتمام الأول للدولة.

وتحولت كلمات الشيخ محمد بن زايد الى ترند على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن جرى تداولها بكثافة، مع مقطع الفيديو للزيارة واعتبر ناشطون أنه حديثه لمدة أقل من 4 دقائق لخص الوضع الحالي والمستقبلي.

وعبر الكثيرون عن فخرهم واعتزازهم بالإمارات وبقيادتها التي تضع القضايا الإنسانية ومصلحة البلاد على رأس اهتماماتها.

ووجه الشيخ محمد بن زايد الشكر إلى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الكفؤة وكل الأجهزة والفرق الوطنية لجهودهم المخلصة من أجل حماية الإمارات مجسدين أعلى درجات الجاهزية والتنسيق والتكامل، ما يبعث على الفخر والاعتزاز.

كما أعرب في كلمته - في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة - عن تقديره العميق لوعي المجتمع من إماراتيين ومقيمين، شركاء الوطن، الذين عبروا عن حبهم للإمارات قولاً وفعلاً، قائلا " في الإمارات الكل إماراتي، بحبه لهذه الأرض وعطائه لها".. سائلاً المولى تعالى أن يتغمّد الضحايا بواسع رحمته، ويمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.

وعززت الزيارة شعور الطمأنينة لدى المجتمع، إذ حملت كلماته تأكيداً على قدرة الدولة ومؤسساتها على حماية المجتمع والتعامل مع مختلف الظروف. وقد بدا واضحاً أن الرسالة الأبرز كانت أن الإمارات، بقيادتها وشعبها، تقف صفاً واحداً في مواجهة أي تهديد، وأن التضامن الداخلي يمثل أحد أهم مصادر قوتها.

ولم يقتصر تأثير هذه الكلمات على المصابين وعائلاتهم فحسب، بل امتد إلى شرائح واسعة من المجتمع الإماراتي والمقيمين فيه. وقد عبر الكثيرون عن تقديرهم لهذه اللفتة الإنسانية التي تعكس قرب القيادة من الناس واهتمامها المباشر بأحوالهم.

وركزت فئة واسعة من الناشطين على تصريحات الشيخ محمد بن زايد التي أكد فيها أن الإمارات "جلدها غليظ ولحمها مر" وليست فريسة سهلة، في إشارة إلى قدرة الدولة الخليجية على حماية نفسها، وتحولت الكلمات الى ترند عبر هاشتاغ #الامارات_جلدها_غليظ_ولحمها_مر.

 

وعبرت ناشطة عن فخرها بالموقف الإماراتي قائلة:

وتعزز هذه المبادرات الثقة المتبادلة بين القيادة والمجتمع، وتؤكد أن الإمارات لا تكتفي بإدارة الأزمات من منظور أمني أو سياسي فحسب، بل تحرص أيضاً على البعد الإنساني الذي يخفف من آثارها على الأفراد. وهو ما يفسر الصدى الطيب الذي تركته هذه الزيارة في نفوس المواطنين والمقيمين، حيث بدت رسالة واضحة بأن التضامن والتلاحم يظلان الركيزة الأساسية لقوة المجتمع الإماراتي وقدرته على تجاوز الأزمات.

ومع الاهتمام بالجانب الإنساني تبدي الإمارات جاهزية عسكرية عالية للتصدي للاعتداءات الإيرانية، حيث رصدت الدفاعات الجوية الإماراتية الأحد 17 صاروخا باليستيا حيث تم تدمير 16 صاروخا، فيما سقط 1 صاروخ باليستي في البحر.

كما تم رصد 117 طائرة مسيرة، حيث تم اعتراض 113 طائرة مسيرة، بينما سقطت 4 طائرات مسيرة داخل أراضي الدولة.

ومنذ بدء الاعتداء الإيراني تم رصد 238 صاروخاً باليستياً، حيث تم تدمير 221 صاروخاً باليستياَ، فيما سقط 15 منها في مياه البحر، وسقط 2 صاروخ على أراضي الدولة كما تم رصد 1422 طائرة مسيرة إيرانية وتم اعتراض 1342 منها، فيما وقعت 80 مسيرة داخل أراضي الدولة، كما تم ايضاً رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة.

وخلفت هذه الاعتداءات 4 حالات وفاة من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية، و112 حالة إصابة متوسطة وبسيطة من جنسيات مختلفة.

وتؤكد وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أية تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.