أميركا تحاصر نفط إيران بضغوط أوسع
واشنطن ـ أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الإدارة الأميركية تدرس رفع العقوبات عن الدول التي تقلل بشكل كبير من واردات النفط من إيران.
وأضاف نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية روبرت بالادينو، في تصريحات صحفية بمقر الوزارة، أن الإدارة الأميركية مصممة على فرض عقوبات على إيران وستستمر في مناقشة سياستها المتعلقة بإيران مع الدول الأخرى.
وشدد بالادينو على أن إدارة بلاده ستعيد العمل بالعقوبات التي فرضت على إيران، قبل الاتفاق النووي السابق، وأنها مصممة على ممارسة أقصى قدر من الضغط على النظام الإيراني وتخفيض مبيعاته من النفط إلى الصفر.
وفي 8 مايو/ أيار 2018، أعلن الرئيس الأميركي الانسحاب من الاتفاق النووي الذي يقيّد البرنامج النووي الإيراني، وقرر إعادة العقوبات الاقتصادية على إيران.
واعتبارا من 5 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ستبدأ العقوبات الأميركية على التعاملات النفطية مع طهران، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.
وبعد فترة وجيزة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو/أيار أنه سيعيد فرض عقوبات على إيران، بدأت وزارة الخارجية الأميركية إبلاغ الدول في أنحاء العالم بأن الوقت يمر سريعا لكي توقف تلك الدول مشترياتها النفطية من الجمهورية الإسلامية.
وتهدف الاستراتيجية إلى شل اقتصاد إيران المعتمد على النفط وإجبار طهران، ليس فقط على التخلي عن طموحاتها النووية، ولكن أيضاً التخلي هذه المرة عن برنامجها للصواريخ الباليستية ونفوذها في سوريا.
ومع بقاء أيام فقط قبل أن تدخل العقوبات المجددة حيز التنفيذ في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني، يشير الواقع إلى أن ثلاثة من أكبر خمسة زبائن لإيران، الهند والصين وتركيا، يرفضون دعوة واشنطن لوقف المشتريات بشكل تام بحجة أنه لا توجد إمدادات كافية عالميا لتحل محلها وفقا لمصادر على دراية بالموضوع.
وإلى جانب المخاوف من حدوث قفزة في أسعار النفط تكون ذات أثر مدمر، يضع ذلك الضغط الموقف المتشدد لإدارة ترامب موضع الاختبار ويثير احتمال إبرام اتفاقات ثنائية للسماح باستمرار بعض المشتريات وفقا للمصادر.
وتسبب التوتر في انقسام الإدارة إلى معسكرين، أحدهما يقوده مستشار الأمن القومي جون بولتون الذي يريد أقصى نهج متشدد ممكن، وآخر يقوده مسؤولو وزارة الخارجية الأميركية الحريصون على الموازنة بين العقوبات ومنع حدوث قفزة في أسعار النفط قد تلحق الضرر بالولايات المتحدة وحلفائها وفقا لمصدر أحاطه مسؤولون من الإدارة علما بهذا الأمر.
وارتفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية إلى ما يقل قليلا عن 87 دولارا للبرميل هذا الشهر، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات. وقال المصدر إن بسبب المخاوف من تلك المسألة، تدرس الإدارة منح إعفاءات محدودة لبعض عملاء النفط الإيراني حتى تضخ روسيا والسعودية إمدادات إضافية في العام القادم، مع الحد في الوقت ذاته مما يمكن أن تفعله طهران باستخدام تلك العوائد.