أنباء متضاربة حول ترشيح باسم البدري لرئاسة الوزراء

قيادة الإطار أعلنت سابقا نيتها تسمية البدري رئيسا للوزراء، معتبرة أن خلفيته الأكاديمية والسياسية تجعله شخصية مقبولة محليا ودوليا.

بغداد - أفاد مسؤولان شيعيان عراقيان بأن قادة الكتل السياسية ‌الشيعية الرئيسية في العراق اختاروا المسؤول الحكومي باسم البدري مرشحا لمنصب رئيس الوزراء خلال اجتماع انعقد الاثنين، بينما نفى عراقيان آخران مطلعان على الاجتماع هذا الاختيار مؤكدين أن المحادثات لا تزال جارية.

ولم يصدر بعد إعلان رسمي في هذا الصدد، بعد اجتماع الاثنين الذي ضم 12 من أبرز قادة الشيعة الذين يشكلون الإطار التنسيقي.

وبحسب المعلومات، فإن باسم البدري، المرشح من قبل نوري المالكي، حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة الإطار التنسيقي، في حين كان يحتاج إلى 8 أصوات. أما إحسان العوادي، المرشح من محمد شياع السوداني، فقد حصل على 5 أصوات، لذلك تم تأجيل حسم المرشح لرئيس الوزراء إلى يوم الأربعاء.

 وذكرت وسائل الإعلام العراقية الرسمية أنه من المقرر عقد اجتماع آخر غدا الأربعاء. وسيخلف من سيقع عليه الاختيار في الاجتماع المقبل مرشح الإطار التنسيقي السابق، السياسي ‌المخضرم ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي رشح للمنصب ‌في يناير/ كانون الثاني، إلا أن ترشيحه قوبل بمعارضة مباشرة من الرئيس الأميركي ‌دونالد ترامب.

وأعلن الأمين العام للإطار التنسيقي عباس العامري، في تسجيل مصور أن "أجواء اجتماع الإطار التنسيقي كانت إيجابية، حيث طرح فيه جميع الآراء بخصوص مرشح رئاسة الوزراء وتمت مناقشتها، الا أن الموضوع يحتاج إلى وقت أكثر".

وتابع أن "الإطار التنسيقي قرر عقد اجتماعه يوم الثلاثاء واستكمال الحوارات والوصول الى نتيجة يوم الأربعاء المقبل".

وهدد ترامب بسحب الدعم عن العراق إذا عاد المالكي لرئاسة الوزراء، وهو منصب سبق أن شغله لولايتين متتاليتين من 2006 إلى 2014.

ويشغل البدري حاليا منصب رئيس الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة في العراق.

وباسم البدري من مواليد 1964 في واسط وهو سياسي وأكاديمي وقيادي في حزب الدعوة الاسلامية، يشغل منصب رئيس الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة منذ عام 2013، وهي الجهة المسؤولة عن تطبيق قانون اجتثاث البعث وتدقيق المرشحين للمناصب العليا والانتخابات.

والبدري حاصل على دكتوراه في الاقتصاد الزراعي من جامعة بغداد، وعمل باحثاً في وزارة الصناعة والمعادن لسنوات طويلة، كما أنه أكاديمي في كلية الزراعة – جامعة بغداد وتدرّج إلى أستاذ مساعد.

وأفادت مصادر سياسية عراقية بأن قيادة الإطار أعلنت سابقا نيتها تسمية البدري رئيسا للوزراء، معتبرة أن خلفيته الأكاديمية والسياسية تجعله شخصية مقبولة محليا ودوليا، وقادرة على تشكيل حكومة تحظى بدعم واسع.

لكن تصريحات لاحقة من قياديين في الإطار أوضحت أن القرار النهائي لم يحسم بعد، وأن اجتماعات الأربعاء خصّصت لاستكمال النقاش وحسم الملف، ما أثار تساؤلات حول إن كانت ترشيحات البدري قد تنقض أو تدعم في اللحظة الأخيرة.

من جانب آخر، نفى نواب في الإطار التنسيقي ما أثير عن "حسم نهائي" لتسمية البدري، واعتبروا أن الحديث عن ترشيح محدد يعد سابقة لقرار لا يزال معلقا، محذرين من أن "التسريب الإعلامي سبب حالة تربص بين القوى الإقليمية والداخلية".

في المقابل، يرى مقربون من البدري أن بقاء الملف في الميزان حتى الآن يعكس حساسية التوازنات السياسية داخل الإطار أكثر من أي انقسام حقيقي حول شخصيته، داعين إلى تجنيب الساحة العراقية المزيد من التوتر حول تسمية رئيس الوزراء.

ويأتي ذلك بعد دعوة رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، الكتلة النيابية الأكثر عدداً إلى تسمية مرشحها لرئاسة الحكومة خلال مدة أقصاها 15 يوماً، استناداً إلى المادة 76 من الدستور، عقب انتخاب رئيس الجمهورية.