أنياب البرد تخترق أبدان الأطفال النازحين في العراق

العائلات النازحة تعيش في مخيمات لا تتوافر فيها متطلبات التدفئة مما يؤدي إلى إصابة العديد من الأطفال وكبار السن بنزلات البرد والأمراض الصدرية والجلدية.
محافظتا صلاح الدين والسليمانية ستسجلان درجة حرارة تصل إلى صفر مئوية
الكثير من النازحين لا يزالون غير قادرين على العودة لمناطقهم الأصلية
معظم النازحين يقطنون في مخيمات منتشرة في أرجاء البلاد

بغداد - قالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق الأحد، إن موجة البرد والصقيع التي تشهدها مناطق في البلاد تهدد حياة الأطفال النازحين في المخيمات.
وقال فاضل الغراوي، عضو المفوضية (تابعة للبرلمان)، في بيان إن "حياة الآلاف من النازحين باتت مهددة بخطر البرد والصقيع خصوصا الأطفال والنساء منهم".
وأضاف الغراوي أن "أغلبهم يعيشون في مخيمات لاتتوفر فيها متطلبات التدفئة، مما أدى إلى إصابة العديد من الأطفال وكبار السن في المخيمات بنزلات البرد وظهور أعراض صدرية وجلدية عليهم".
وتوقعت "هيئة الأنواء الجوية والرصد الزلزالي" في العراق (مؤسسة رسمية)، الأحد، في بيان، استمرار موجة الطقس الباردة التي بدأت منذ منتصف الأسبوع الماضي، في عموم العراق.

النازحون في العراق
حياة الآلاف من النازحين باتت مهددة بخطر البرد والصقيع

وأشارت إلى أن محافظتي صلاح الدين والسليمانية ستسجلان درجة حرارة تصل إلى صفر مئوية، وديالى 1 تحت الصفر، خلال الليل.
ولا يزال الكثير من النازحين غير قادرين على العودة لمناطقهم الأصلية نتيجة تدمير منازلهم خلال الحرب فضلا عن عدم توفر البنى التحتية الأساسية للخدمات وعدم استقرار الوضع الأمني.
ويقطن معظم النازحين في مخيمات منتشرة في أرجاء البلاد، قسم كبير منها تقع جنوب مدينة الموصل مركز محافظة نينوى.
واضطر ملايين العراقيين للنزوح وترك منازلهم في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبار وديالى وأطراف بغداد وأجزاء من محافظة بابل، بعد منتصف عام 2014 عقب توسع سيطرة مسلحي داعش على مناطق البلاد المختلفة، بحسب وزارة الهجرة العراقية.
واستعادت القوات العراقية مدينة الموصل بصورة كاملة من سيطرة داعش في 10 من يوليو/تموز 2017، فيما أعلنت بغداد نهاية عام 2017 طرد مسلحي التنظيم من جميع المحافظات التي سيطروا عليها.