أوكرانيا تقبل بالحياد بين روسيا والغرب

موسكو وكييف تعلنان التوافق على مسائل رئيسية في المفاوضات باستثناء القرم والمناطق الانفصالية شرق اوكرانيا.
كييف: موسكو توافق على اجراء استفتاء حول حياد اوكرانيا
موسكو: كييف وافقت على عدم الانضمام إلى تكتل عسكري او استضافة قواعد أجنبية

كييف - قال كبير المفاوضين الأوكرانيين في مفاوضات السلام مع روسيا السبت أن موسكو وافقت "شفهيا" على مقترحات أوكرانية رئيسية، في حين أكد نظيره الروسي الأحد على ان كييف وافقت على التزام الحياد بين روسيا والغرب.
وأجرى الجانبان محادثات دورية منذ بدأت روسيا غزوها اوكرانيا في 24 فبراير/شباط، لكن لم تحدث أي انفراجة حتى الان.
وقال كبير المفاوضين الأوكرانيين ديفيد أراخاميا لقنوات تلفزيونية أوكرانية ان روسيا "قدمت ردا رسميا على جميع المواقف، وهو أنها توافق على الموقف الأوكراني، باستثناء قضية شبه جزيرة القرم" التي ضمتها روسيا عام 2014.
ولفت الى إنه ليس هناك من "تأكيد رسمي مكتوب"، لكن الجانب الروسي أعرب عن ذلك "شفهيا". وقال أراخاميا إن موسكو وافقت في المحادثات على أن إجراء استفتاء على الوضع المحايد لأوكرانيا "سيكون السبيل الوحيد للخروج من هذه الحالة".
وردا على سؤال عما سيحدث في حال صوت الأوكرانيون ضد حيادية البلاد، أجاب أراخاميا "إما نعود إلى حالة الحرب، ربما، أو إلى مفاوضات جديدة".
ويشدد الكرملين على حيادية أوكرانيا وعدم انضمامها الى حلف شمال الأطلسي.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قال إن "العملية العسكرية الخاصة" في أوكرانيا ضرورية لأن الولايات المتحدة تستخدمها لتهديد روسيا وكان على موسكو الدفاع عن المواطنين الناطقين بالروسية المضطهدين من كييف.
من جهته، قال كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي عبر تطبيق تليغرام إن أوكرانيا بدأت في إظهار نهج أكثر واقعية في محادثات السلام.
وأضاف أن أوكرانيا وافقت على أن تكون محايدة ولا تمتلك أسلحة نووية وألا تنضم إلى تكتل عسكري وأن ترفض استضافة قواعد عسكرية.
لكن فيما يتعلق بقضية شبه جزيرة القرم ومنطقتين للانفصاليين المتحالفين مع روسيا في دونباس بشرق البلاد التي اعترف بوتين باستقلالها في فبراير/شباط، أشار ميدينسكي إلى عدم إحراز تقدم.
وتابع ميدينسكي "لسوء الحظ، أنا لا أشارك أراخاميا تفاؤله. فضلا عن ذلك، فإن الخبراء الدبلوماسيين والعسكريين الأوكرانيين متأخرون كثيرا حتى في تأكيد تلك الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بالفعل على المستوى السياسي بشأن مسودة النص".
وقال كبير المفاوضين الأوكرانيين إن أي لقاء محتمل بين الرئيس فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي سيعقد "على الأرجح" في تركيا.
وقال اراخاميا إن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان "اتصل بنا وبفلاديمير بوتين" الجمعة مبديا استعداده لاستضافة اللقاء بين زيلينسكي وبوتين.
غير انه أوضح "لا الموعد ولا المكان معروفان، لكننا نعتقد أن المكان سيكون على الأرجح أنقرة أو اسطنبول"بينما قال نظيره الاوكراني ان "مسودة الاتفاق ليست جاهزة لتُقدم إلى اجتماع على المستويات العليا. أكرر مرارا وتكرارا، موقف روسيا بشأن القرم ودونباس لم يتغير".