أوكرانيا في انتظار زيارة بلينكن وأوستن لطلب أسلحة ثقيلة
كييف - يتوجه وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان أنتوني بلينكن ولويد أوستن إلى العاصمة الأوكرانية كييف اليوم الأحد، إذ من المنتظر أن تطلب أوكرانيا أسلحة أكثر قوة في محاولة لتعزيز دفاعات البلاد في مواجهة الغزو الروسي.
ويخطط المسؤولون الأوكرانيون لإبلاغ بلينكن وأوستن بالحاجة الفورية لمزيد من الأسلحة، ومنها الأنظمة المضادة للصواريخ والطائرات، فضلا عن العربات المدرعة والدبابات، وفقا لما صرح به إيغور جوفكفا مساعد زيلينسكي لشبكة (إن.بي.سي نيوز) اليوم الأحد.
وأظهرت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي استعدادا متزايدا لتزويد أوكرانيا بمعدات أثقل وأنظمة أسلحة أكثر تقدما. وتعهدت بريطانيا بإرسال مركبات عسكرية وقالت إنها تدرس توريد دبابات بريطانية لبولندا تمهيدا لإرسال دبابات روسية من طراز تي- 72إس المملوكة لوارسو إلى أوكرانيا.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده ستتغلب على "الأوقات العصيبة"، وذلك في خطاب مؤثر من كاتدرائية القديسة صوفيا في كييف التي ترجع إلى ألف عام بمناسبة عيد القيامة عند الأرثوذكس في وقت طغى فيه القتال في الشرق على الاحتفالات الدينية.
وستكون الزيارة التي أعلن عنها زيلنسكي أمس السبت، أرفع زيارة لمسؤولين أميركيين منذ أن أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بغزو أوكرانيا قبل شهرين.
ولم يؤكد البيت الأبيض زيارة بلينكن وأوستن لأوكرانيا. وامتنعت وزارة الخارجية ووزارة الدفاع (البنتاغون) عن التعليق.
وكتب بلينكن على تويتر "لقد ألهمنا صمود المسيحيين الأرثوذكس في أوكرانيا في مواجهة الحرب العدوانية الوحشية التي شنها الرئيس بوتين. نحن مستمرون في دعمهم واليوم نتمنى لهم وللجميع الاحتفال بأمل عيد القيامة والعودة السريعة إلى السلام".
وبعد أن أجبرت المقاومة الأوكرانية روسيا على الانسحاب من محيط كييف، يتركز هجوم موسكو الآن على منطقة دونباس الشرقية وجنوب البلاد. ومع عودة الحياة إلى طبيعتها في العاصمة إلى حد ما، عاودت عدة دول فتح سفاراتها في الأيام القليلة الماضية وعاد بعض السكان الذين فروا من القتال للاحتفال بعيد القيامة.
وقال سيرهي جايداي حاكم منطقة لوغانسك في دونباس إن احتفالات عيد القيامة قد تلاشت هناك، حيث ألحقت المدفعية الروسية أضرارا بسبع كنائس في المنطقة، مضيفا أن القصف الروسي تسبب في مقتل عدد غير محدد من المدنيين.
وتنفي موسكو التي تصف تحركاتها في أوكرانيا بأنها "عملية عسكرية خاصة"، استهداف المدنيين وترفض ما تقول كييف إنه دليل على أعمال وحشية قائلة إن كييف لفقته لتقويض محادثات السلام.
ودعا البابا فرنسيس إلى هدنة في عيد القيامة قائلا "أوقفوا الهجمات لمساعدة السكان المنهكين. توقفوا". وملأ اللاجئون الأوكرانيون الكنائس في جميع أنحاء وسط أوروبا.
وقالت ناتاليا كراسنوبولسكايا التي تقضي عيد القيامة في براغ وهي من بين ما يقدر بخمسة ملايين أوكراني اضطروا للفرار من الحرب "أدعو من أجل توقف هذا الرعب في أوكرانيا قريبا ليتسنى لنا العودة إلى ديارنا".
وأبلغ الرئيس رجب طيب أردوغان نظيره الأوكراني زيلينسكي خلال اتصال هاتفي بأن أنقرة مستعدة لتقديم كل مساعدة ممكنة خلال عملية التفاوض مع روسيا. وقال زيلينسكي إنه ناقش مع أردوغان ضرورة الإجلاء الفوري للمدنيين من مدينة ماريوبول الجنوبية، حيث تدور أكبر المعارك.
وقال أوليكسي أريستوفيتش وهو مستشار للرئاسة الأوكرانية، إن القوات الروسية تحاول اقتحام مصنع آزوفستال للصلب في ماريوبول برا، بدعم من القصف الجوي والمدفعي.
وكتب أريستوفيتش على فيسبوك "تحاول القوات الروسية القضاء على المدافعين عن آزوفستال وأكثر من ألف مدني يتحصنون بالمصنع". وسبق أن أعلنت موسكو انتصارها في المدينة وقالت إنها لا تحتاج إلى الاستيلاء على المصنع.
وسيساعد الاستيلاء على المدينة روسيا على إنشاء رابط بري بين الانفصاليين المتحالفين معها والذين يسيطرون على أجزاء من منطقتي دونيتسك ولوغانسك اللتين تشكلان منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، مع شبه جزيرة القرم في البحر الأسود بجنوب البلاد والتي ضمتها موسكو في عام 2014.
وتقدر أوكرانيا أن عشرات الآلاف من المدنيين قتلوا في ماريوبول وتقول إن مئة ألف مدني لا يزالون داخل المدينة. وتقول الأمم المتحدة والصليب الأحمر إن عدد المدنيين بالآلاف على الأقل.