أول اختبار في العالم يرصد السلالة البريطانية

الاختبار الجديد المطور من طرف معهد الأبحاث المركزي لعلم الأوبئة في روسيا يظهر دقة عالية ويفتح الباب أمام رصد طفرات أخرى في فيروس كورونا.

موسكو – نجح معهد الأبحاث المركزي لعلم الأوبئة في روسيا في تطوير أول اختبار في العالم للكشف عن السلالة البريطانية من فيروس كورونا.
وقام المعهد الروسي بتسجيل نظام اختبار للكشف عن طفرة فيروس كورونا التاجي N501Y (التي تسمى بالسلالة البريطانية).
وأظهرت نتائج الاختبار الجديد على العينات السريرية للسلالة المثيرة للقلق والمعروفة بسرعة انتشارها وتسببها في العدوى دقة عالية.
ويفتح الاختبار الواعد والمنتظر بشدة الباب امام امكانية رصد أي طفرات أخرى في فيروس كورونا، بالإضافة إلى مسببات الأمراض المعدية الأخرى.
وكان علماء بريطانيون قالوا إن العالم يواجه نحو 4000 سلالة من الفيروس الذي يسبب مرض كوفيد-19، وتم توثيق آلاف السلالات مع تحور الفيروس، ومنها السلالات التي يطلق عليها البريطانية والجنوب أفريقية والبرازيلية والتي يبدو أنها تنتشر أسرع من غيرها.
وقال خبراء في وقت سابق إن أعراض الإصابة بالنسخ المتحورة من كورونا تشمل العلامات الثلاثة الشائعة وهي سعال مستمر جديد وحرارة عالية وفقدان أو تغير في حاسة الشم أو التذوق، بالإضافة إلى الصداع والإسهال والحمى والقشعريرة وضيق التنفس والاعياء والآلام في العضلات أو الجسم وللتهاب الحلق واحتقان أو سيلان الأنف والغثيان أو القيء.
وافادت لجنة علمية استشارية تابعة للحكومة البريطانية إنه تم تحديد سلالتين جديدتين لفيروس كورونا في إنكلترا، صنفت إحداها على أنها "مبعث قلق"، ولهما بعض أوجه الشبه مع السلالتين اللتين ظهرتا في جنوب أفريقيا والبرازيل.
وصنفت المجموعة الاستشارية لمخاطر فيروسات الجهاز التنفسي الجديدة والناشئة إحدى السلالتين والتي رصدت أولا في بريستول على أنها "سلالة مبعث قلق" .
كما صنفت المجموعة السلالة الأخرى التي رصدت أولا في ليفربول على أنها "سلالة قيد البحث".
تحتوي السلالتان الجديدتان على تحور يطلق عليه إي 484 كيه والذي يحدث على البروتين الشوكي للفيروس وهو نفس التغير الذي رُصد في السلالتين في جنوب أفريقيا والبرازيل وأثار قلقا على مستوى العالم.
هذا التحور بالذات يثير قلق المجتمع العلمي فهو تغير سطح الفيروس بطريقة تساعده على الهروب من انتباه جهاز المناعة المدرب من خلال التعرض للإصدارات القديمة من سارس كوف2  من خلال التطعيم أو الإصابة السابقة.
وتنشغل شركات الأدوية المصنعة للقاحات بتطوير وتعديل منتجاتها بسرعة لمواجهة التحورات الفيروسية الاكثر انتشارا إذا لزم الأمر.
ويتوقع الخبراء بقاء فيروس كورونا إلى الأبد على أن يصبح مرضا خفيفا، مثل أنواع فيروسات كورونا أخرى تصيب البشر بأعراض شبيهة بالزكام، لكن التحورات الجديدة تصعّب التنبؤ بمسار الوباء.