إسرائيل تدعم قواتها في جنوب لبنان بفرقة عسكرية
القدس - أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، توسيع هجومه البري في جنوبي لبنان، عبر الدفع بالفرقة العسكرية 98 ليرتفع عدد الفرق المشاركة في الهجوم إلى 5 منذ مارس/ آذار الماضي.
ومنذ بداية الشهر الماضي أعلن الجيش الإسرائيلي مرارا توسيع توغله جنوبي لبنان، دافعا بأربع فرق عسكرية، بهدف احتلال الأراضي اللبنانية حتى نهر الليطاني بدعوى "إقامة منطقة أمنية عازلة"، لكنه يواجه بتصدي مقاتلي حزب الله.
ودخلت المواجهة بين تل أبيب والحزب المدعوم من إيران مرحلة أكثر اتساعا وتعقيدا، مع تكثيف غير مسبوق للغارات الجوية الإسرائيلية، التي تواكب توغلا بريا يسعى للوصول إلى ضفاف نهر الليطاني جنوبي لبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي.
وقال الجيش في بيان إن الفرقة 98 انضمت إلى الفرق "91، 36، 146 و162"، وذلك "في إطار توسيع العمليات البرية"، بالتزامن مع القصف المدفعي والجوي الذي يستهدف مناطق في جنوبي لبنان.
وأضاف أن هذه القوات تعمل على ما وصفه بـ"تعزيز خط الدفاع الأمامي، ومنع وإزالة التهديد عن سكان الشمال"، دون توضيح مدى التوغل داخل الأراضي اللبنانية.
من جهتها، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن الجيش يعمل على دفع عناصر حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، بالتوازي مع تدمير مواقع ومبان في القرى الحدودية، بدعوى استخدامها لأغراض عسكرية.
وأشارت إلى أن العمليات في جنوبي لبنان "أكثر تعقيدا" من قطاع غزة، بسبب التضاريس.
وذكرت الصحيفة أن القيادة العسكرية الإسرائيلية تستعد لعرض خطة عملياتية على المستوى السياسي، تتضمن السيطرة على خطوط المواجهة الأولى من القرى (جنوبي لبنان)، مع الإبقاء على عمليات عسكرية مستمرة حال انتهاء الحرب مع إيران.
ويستمر الهجوم الإسرائيلي الموسع على لبنان منذ 2 مارس/اذار، ضمن تداعيات الحرب التي تشنها تل أبيب رفقة واشنطن على إيران، حليفة حزب الله، منذ 28 فبراير/شباط الماضي، والتي خلفت آلاف القتلى والجرحى، واغتيال قادة أبرزهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.
وقال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه قصف جسرا آخر بين ضفتي نهر الليطاني في لبنان، ليصل إجمالي ما استهدفه إلى 7 جسور.
واضاف في بيان، إنه "هاجم أمس (الاثنين) معبرا مركزيا إضافيا استخدمه مسلحو حزب الله للتنقل من شمال إلى جنوب نهر الليطاني، ولنقل وسائل قتالية وصواريخ ومنصات إطلاق، بهدف دفع مخططات ضد الجيش الإسرائيلي" وفق تعبيراته متابعا "تضاف هذه الضربة إلى 6 معابر أخرى على نهر الليطاني تم استهدافها منذ بداية عملية زئير الأسد".
وفيما لم يحدد الجيش الإسرائيلي موقع الجسر السابع الذي استهدفه، أوردت وكالة الأنباء اللبنانية الأحد، وليس أمس الاثنين، أن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارتين بالقرب من جسر الأوتوستراد - منطقة القاسمية، بقضاء صور جنوبي البلاد.
وفي 2 مارس/آذار الماضي، دخل حزب الله (حليف إيران) على خط المواجهة ضد العدوان الإسرائيلي، إذ استهدف موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على هجماتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار، واغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.