'إعصار – 4' يعمق العلاقات الدفاعية بين مصر والهند
القاهرة - في إطار تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية والتعاون العسكري، انطلقت فعاليات التدريب المشترك "إعصار – 4" الذي يجمع وحدات من قوات الصاعقة المصرية ونظيرتها الهندية، في خطوة تعكس عمق العلاقات الدفاعية بين مصر والهند وحرصهما على تطوير قدراتهما القتالية وتبادل الخبرات في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
ويأتي هذا التدريب ضمن سلسلة من المناورات المشتركة التي تنفذها القوات المسلحة في البلدين، بهدف رفع مستوى الجاهزية القتالية وتوحيد المفاهيم العملياتية، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والعمليات الخاصة في البيئات المعقدة.
وأوضح المتحدث العسكري المصري أن المناورات تنفذ على مدى عدة أيام داخل ميادين التدريب القتالي التابعة لقوات الصاعقة، وتشمل سلسلة من الأنشطة الميدانية المصممة لتبادل الخبرات القتالية ورفع كفاءة العناصر المشاركة من الجانبين.
وبحسب البيان، استهلت التدريبات بمحاضرات نظرية تهدف إلى توحيد المفاهيم العملياتية وتعزيز التنسيق بين القوات المشاركة، إلى جانب تنظيم معرض للأسلحة والمعدات المستخدمة خلال مراحل التدريب المختلفة، بما يسهم في الاطلاع على أحدث التجهيزات العسكرية.
وأكد المتحدث أن هذا التدريب يأتي ضمن توجهات القوات المسلحة المصرية لتوسيع نطاق التعاون العسكري مع الدول الصديقة، وتبادل الخبرات في مجالات العمليات الخاصة.
ويشمل برنامج "إعصار – 4" تنفيذ تدريبات ميدانية متنوعة تحاكي سيناريوهات واقعية، مثل اقتحام الأهداف المحصنة، والقتال في المناطق المبنية، وعمليات الأبرار السريع، إلى جانب تدريبات على الرماية التكتيكية والتنسيق بين الوحدات الخاصة.
كما يركز التدريب على تبادل الخبرات بين الجانبين في مجالات التخطيط العملياتي وإدارة المعارك، بما يسهم في تعزيز القدرة على العمل المشترك في حال تنفيذ مهام مشتركة مستقبلاً، فضلاً عن الاطلاع على أحدث التكتيكات المستخدمة في مواجهة الجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية.
وتحظى هذه المناورات بأهمية خاصة في ظل التحديات الأمنية الإقليمية والدولية، حيث تسعى كل من مصر والهند إلى تطوير قدراتهما الدفاعية لمواجهة التهديدات غير التقليدية، وعلى رأسها الإرهاب العابر للحدود. كما يعكس التدريب حرص البلدين على تنويع شراكاتهما العسكرية والانفتاح على تبادل الخبرات مع جيوش مختلفة.
ويرى مراقبون أن "إعصار – 4" لا يقتصر على كونه تدريباً عسكرياً فحسب، بل يمثل رسالة سياسية تؤكد عمق العلاقات الثنائية بين القاهرة ونيودلهي، وتبرز التزامهما المشترك بدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي سياق متصل، أعلنت القوات المسلحة المصرية، قبل أيام، إرسال وحدات من قوات المظلات إلى باكستان للمشاركة في التدريب المشترك "رعد – 2" مع القوات الخاصة الباكستانية، والذي ينفذ هو الآخر على مدار عدة أيام ضمن ميادين التدريب القتالي هناك، ويهدف إلى تعزيز الجاهزية القتالية وتبادل الخبرات بين الجانبين.
وتستعين مصر بالهند لاعتماد أحدث تقنيات التصنيع العسكري. وتحدث وزير الدولة للإنتاج الحربي المصري صلاح سليمان جمبلاط، عن "توجيهات رئاسية بضرورة فتح آفاق جديدة لدعم التصنيع المحلي، وإدخال أحدث تكنولوجيات التصنيع العسكري".
وأشار إلى "قوة العلاقات المصرية–الهندية التي تشهد تطوراً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، وتنامي التعاون الاقتصادي، والعسكري، بما يحقق المنفعة المشتركة للجانبين".
وأجرى جمبلاط، محادثات، الاثنين، في القاهرة مع ممثلي شركة "باراسون" الهندية، بهدف "تعزيز سبل التعاون الاستراتيجي لمجالات التصنيع المختلفة".
وقال جمبلاط، إن "الشركة الهندية متخصصة في مجال تقديم الحلول الهندسية والصناعية عالية الأداء"، موضحاً أن "اللقاء شهد تباحثاً حول سبل تعزيز القدرات التصنيعية، وزيادة الطاقات الإنتاجية بشركات ووحدات الإنتاج الحربي. كما تم استعراض الإمكانيات التصنيعية، والتكنولوجية، والفنية، والموارد المتاحة بشركات الإنتاج الحربي، والوحدات التابعة"، مضيفاً أن "امتلاك أحدث التكنولوجيات التصنيعية يمهد الطريق للتحديث الدائم".