إغلاق البنوك الارجنتينية لاجل غير مسمى
بوينس أيرس - ذكرت وكالة أنباء "تيلام" الرسمية أن البنك المركزي الارجنتيني أصدر تعليمات مساء الجمعة بإغلاق البنوك وشركات الصرافة لاجل غير مسمى.
وقيل أن هذا الاجراء جاء بسبب تزايد المشكلات المتعلقة بقدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها المالية. ويبدو أن الحكومة الارجنتينية تسعى لمجابهة السحب المستمر للاموال من البنوك في الارجنتين.
يشار إلى أنه صدر في منتصف كانون الاول/ديسمبر الماضي قرار بتجميد الودائع في بنوك الارجنتين بشكل جزئي، كما تم إجبار أصحاب الحسابات بالدولار الاميركي إلى تحويلها إلى حسابات بالعملة المحلية (البيزو) التي انخفضت قيمتها بسرعة منذ السماح بتعويمها في كانون الثاني/يناير الماضي.
وتتوقع مصادر في الدوائر المالية أن تستغل الحكومة فترة إغلاق المصارف وشركات الصرافة في وضع نظام يتم بموجبه تحويل الودائع المصرفية إلى سندات ذات قيمة اسمية بالدولار.
وكان قد صدر الخميس قرار بإغلاق بنك "سكوتيابنك كويلمز" ومقره كندا لمدة 30 يوما، الامر الذي أثار غضب المودعين إلى حد قيامهم برشق مقر البنك بالحجارة وتحطيم نوافذه.
وأمر البنك المركزي الارجنتيني بإغلاق البنك بسبب مشاكل خاصة بالسيولة حتى تستطيع إدارته طرح "خطة" لانقاذ الموقف.
يذكر أن مشاكل السيولة في "سكوتيابنك كويلمز" تفاقمت إثر وقف المقر الرئيسي لبنك "سكوتيابنك كندا" ضخ الاموال إلى فرع الارجنتين بسبب الازمة المالية الخطيرة في الدولة.
وسيسمح للبنك الذي يعمل به 1.800 موظف في 93 فرعا بالاستمرار في عمليات البطاقات الائتمانية والقروض السائلة ودفع رواتب العمال والمعاشات ومستحقات التقاعد من خلال الحسابات الموجودة.
يشار إلى أن "سكوتيابنك" اشترى عام 1997 كويلمز بنك، وهو أحد أقدم بنوك الارجنتين والذي تأسس عام 1907.
ويذكر أن الاحتجاجات العنيفة على تقييد عمليات السحب من البنوك أسفرت عن مقتل 30 شخصا في كانون الاول/ديسمبر الماضي، مما أدى إلى استقالة الرئيس الارجنتيني المنتخب. ومنذ ذلك الحين واصلت الحكومة المؤقتة السعي بكل قوة من أجل حل القضايا المتعلقة بالعملة والبنوك في خضم وضع اقتصادي بائس حيث يشهد اقتصاد البلاد انكماشا متسارعا في ظل حالة من الركود مستمرة منذ أربعة أعوام.