إهمال الإعلام يدفع الصحفيين اللبنانيين للاعتصام

اعتصام الصحفيين يأتي بناء على دعوة وجهتها نقابات محررين ومصورين ومخرجين صحفيين للاحتجاج وإبراز معاناة الإعلام الذي يعاني من أزمات مالية.

بيروت - اعتصم عشرات الصحفيين اللبنانيين، الثلاثاء، في العاصمة بيروت، احتجاجًا على "الإهمال الرسمي" لقطاع الصحافة والإعلام.
وجاء الاعتصام بناءً على دعوة وجهتها نقابات محررين ومصورين ومخرجين صحفيين، للاحتجاج في "ساحة الشهداء" وسط بيروت، وإبراز معاناة الإعلام الذي يعاني من أزمات مالية.
وقال نقيب المحررين جوزيف القصيفي: "نلتقي اليوم لنرفع الصوت عاليا ضد عدم المبالاة حيال تجريد المئات من الزملاء من وظائفهم، حيث باتوا عاطلين من العمل بذريعة الأزمة الاقتصادية وشح الموارد".

نلتقي اليوم لنرفع الصوت عاليا ضد عدم المبالاة حيال تجريد المئات من الزملاء من وظائفهم

وأضاف: "نسأل المقيمين على الدولة، أين أصبحت القوانين الناظمة للصحافة والإعلام بعدما تقادم الزمن على القوانين الحالية؟".
ويعاني قطاع الصحافة والإعلام في لبنان من أزمات مالية، سببها بالدرجة الأولى وقف الدعم الخارجي، فضلاً عن تراجع السوق الإعلانية.
ويخوض موظفو قناة "المستقبل" التلفزيونية، إضرابًا مفتوحًا عن العمل منذ 29 تموز/ يوليو الماضي، بسبب عدم الحصول على رواتبهم، وهي الأزمة الممتدة منذ سنوات، لكنها استفحلت في الأشهر الأخيرة.
وأفادت مصادر، أن قناة "المستقبل" وموقعها الإلكتروني إضافة إلى إذاعة "الشرق" التابعة لها، ستوقف خدماتها نهائيًا، نهاية أغسطس/آب الجاري.
وفي العام 2016 أحجمت صحيفة "السفير" عن الصدور نهائيًا، بعد مسيرة عمل استمرت 42 عاما، فيما لجأت مؤسسات أخرى إلى إجراءات تقشفية وفرض بدل مالي مباشر مقابل خدماتها الإخبارية ومنها صحيفة "النهار" وقناة "إل بي سي".

وقبل عام، خطت صحيفة "الحياة" السعودية العريقة الخطوة ذاتها بإقفال مكتبها في بيروت حيث تأسست قبل نحو ثمانية عقود، جراء أسباب مالية. ولا تزال تصدر في الخليج.

وتعاني وسائل الإعلام اللبنانية أزمة مالية أساسا بسبب وقف الدعم الخارجي، فضلاً عن تراجع السوق الإعلانية، وفق مراقبين.

ولكن وسط المازق الذي تعيشها الصحافة الورقية صدر في بيروت صباح الإثنين 1 يوليو/تموز العدد الأول من جريدة "نداء الوطن" التي أعلنت "سيادة" لبنان عنواناً لخطها السياسي.

ويموّل "نداء الوطن" رجل الأعمال اللبناني ميشال مكتف الناشط في المجال السياسي والذي ترشّح الى الانتخابات البرلمانية مرات عدة. وكان عضواً في قوى 14 آذار، المناهضة لدمشق والنظام السوري، والتي تأسست بعد اغتيال رفيق الحريري عام 2005، لكنها تفككت مع مر السنين مع تغير المشهد السياسي في لبنان.