إيران تتحدى واشنطن بإعلان السيادة على هرمز

مجتبى خامنئي يؤكد أن الإدارة الجديدة للمضيق ستجلب الهدوء والتقدم والفوائد الاقتصادية لجميع دول الخليج.

طهران - أعلن الزعيم الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي في رسالة اليوم الخميس أن طهران ستتولى بشكل كامل إدارة مضيق هرمز، متعهدا بأن تعمل إيران على تأمين منطقة الخليج، ما يمثل تحديا للإدارة الأميركية، لا سيما وأن الخطاب الإيراني انتقل من التهديد بإغلاق الممر الحيوي إلى فرض السيادة على شريان الطاقة العالمي.

وقال خامنئي في رسالته إن "طهران ستعمل على القضاء على انتهاكات العدو للممر المائي"، معتبراً أن "الإدارة الجديدة للمضيق ستجلب الهدوء والتقدم والفوائد الاقتصادية لجميع دول الخليج".

وتسعى إيران من خلال هذا الإعلان إلى التأكيد على أن زمن "المظلة الأمنية الأميركية" في المنطقة قد انتهى، في محاولة لسحب الشرعية عن الوجود العسكري الأميركي (الأسطول الخامس) وتصويره باعتباره "مصدراً لعدم الاستقرار".

وتهدف طهران بذلك إلى فرض واقع جيوسياسي جديد تكون فيه "الإدارة الإيرانية" للمضيق هي المرجعية القانونية والميدانية الوحيدة.

ويرى مراقبون أن الانتقال من لغة "التهديد بالإغلاق" إلى لغة "الإدارة" يشير إلى توجه نحو مأسسة السيطرة؛ وهو ما قد يتبعه فرض قواعد عبور جديدة، أو إجراءات تفتيش صارمة، أو حتى فرض رسوم تأمين وملاحة تحت غطاء "حماية الممر".

كما تحمل الرسالة بعداً دبلوماسياً موجهاً للجوار، حيث تحاول طهران طمأنة دول الخليج بأن هيمنتها ستنعكس إيجاباً على الاقتصاد، وهي استراتيجية تهدف بوضوح إلى دفع تلك البلدان لفك ارتباطها الأمني والعسكري مع واشنطن.

ووصف محللون هذه الرسالة بأنها "مقامرة كبرى" تضع الملاحة الدولية في قلب الصراع المباشر، وتحول مضيق هرمز من ممر مائي عالمي يخضع للقوانين الدولية إلى منطقة نفوذ إيراني خالص. ويضع هذا الإعلان المجتمع الدولي والقوى الكبرى أمام اختبار حقيقي حول كيفية التعامل مع "شرطي المرور" الجديد في أهم شريان للطاقة في العالم.