إيران تروج لصمودها لإخفاء ارتباكها من العقوبات
طهران ـ قال قائد الحرس الثوري الإيراني الميجر جنرال محمد علي جعفري في تجمع في طهران الأحد إن الجمهورية الإسلامية ستقاوم "الحرب النفسية" والعقوبات الأميركية على قطاعها النفطي وستتغلب عليها.
وتحدث جعفري في حشد من المتظاهرين في ذكري الاستيلاء على السفارة الأميركية في طهران في خضم الثورة الإسلامية عام 1979.
وجاء حديثه قبل يوم من فرض عقوبات أميركية واسعة على مبيعات النفط وقطاعات البنوك الإيرانية الاثنين.
وتحاول واشنطن إرغام إيران على التفاوض على إلغاء برنامجها للطاقة النووية وبرنامجها للصواريخ الباليستية وإنهاء تدخلها في صراعات الشرق الأوسط.
اعتبر رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) الإيراني علي لاريجاني الأحد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "أقل شأنا من أن يستطيع إرغام إيران على الانصياع"، وذلك قبل ساعات من دخول عقوبات أمريكية جديدة على إيران حيز التنفيذ.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن لاريجاني القول "الشعب الإيراني أقوى من أن يستطيع ترامب إرغامه على الركوع والانصياع"، مضيفا أن "الشعوب سئمت الهيمنة الأميركية وتسعى للخلاص منها".
وتشهد إيران اليوم احتجاجات واسعة في ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979 .
ومن المقرر أن تدخل عند منتصف الليل عقوبات أمريكية على قطاع النفط الإيراني حيز التنفيذ، بحيث يصبح أي طرف يحصل على النفط من إيران عرضة لإجراءات من جانب الحكومة الأميركية.
واحتشد إيرانيون الأحد لإحياء ذكرى الاستيلاء على السفارة الأميركية في طهران أثناء الثورة الإسلامية عام 1979 وللتنديد باستئناف الولايات المتحدة عقوبات تستهدف قطاع النفط الحيوي في الجمهورية الإسلامية.
وردد المشاركون في التجمع الحاشد الذي نظمته الحكومة بالعاصمة وبثه التلفزيون الرسمي على الهواء هتافات معادية للولايات المتحدة منها "الموت لأمريكا". وأحرق الآلاف من الطلاب الأعلام الأمريكية ومجسما للعم سام وصورا للرئيس دونالد ترامب خارج المجمع الذي كان يضم ذات يوم السفارة الأميركية.
واقتحم طلاب من التيار المحافظ السفارة في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 1979 بعد قليل من سقوط الشاه المدعوم من الولايات المتحدة واحتجزوا 52 أمريكيا رهائن لمدة 444 يوما. ويتناصب البلدان العداء منذ ذلك الحين ويقفان على طرفي نقيض من الصراعات في الشرق الأوسط.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الملايين خرجوا للمشاركة في مسيرات وتجمعات في معظم المدن والبلدات في أنحاء البلاد، مجددين الولاء للمؤسسة الدينية وعلى رأسها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. ولم يتسن لرويترز التحقق على نحو مستقل من حجم المشاركة.
وتنظم المسيرات والتجمعات التي تضج بهتاف "الموت لأمريكا" في ذكرى الاستيلاء على السفارة كل عام. لكن مشاعر الضغينة تجاه واشنطن كانت أقوى هذه المرة في أعقاب قرار ترامب في مايو أيار الانسحاب من الاتفاق النووي الذي أبرمته القوى العالمية الكبرى مع طهران عام 2015 ومعاودته فرض العقوبات على طهران.
وأدى الاتفاق لرفع معظم العقوبات المالية والاقتصادية الدولية على إيران مقابل كبح نشاطها النووي المثير للجدل تحت مراقبة الأمم المتحدة.
واستئناف العقوبات الأميركية التي تستهدف مبيعات النفط الإيرانية غدا الاثنين جزء رئيسي من جهد أوسع يبذله ترامب لإجبار طهران على وقف برامجها النووية والخاصة بالصواريخ الباليستية تماما وكذلك دعمها لقوات تعمل بالوكالة عنها في صراعات في أنحاء الشرق الأوسط.