إيران تصعد من استهداف المصالح الأميركية في الكويت
طهران - صعدت إيران من استهداف المواقع والمصالح الأميركية في دولة الكويت حيث أطلقت وابلا من المسيرات والصواريخ وسط حالة من القلق والتوتر في منطقة الخليج.
وأظهرت مشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، الاثنين، سقوط ما يتردد أنها طائرة حربية أميركية في غربي الكويت، فيما استهدفت الصواريخ الإيرانية السفارة الأميركية وسط تأكيد من السلطات هنالك بتمكنها من التصدي لعدد من الصواريخ والمسيرات.
وتظهر المشاهد الطائرة وهي تسقط، فيما نجا طياراها بعد أن قفزا بالمظلة قبل ارتطام الطائرة بالأرض. وردد ناشطون أنها طائرة حربية من طراز "إف-15"، وأظهر مقطع فيديو أشخاصا وقد عثروا على أحد الطيارين.
ولم يُعرف على الفور ما إذا كان سبب سقوط الطائرة هو استهداف مباشر أم عطل فني أم نيران صديقة.
وقد أعلن الجيش الكويتي سقوط طائرات حربية أميركية في أراضيها ونجاة أطقمها مضيفا أن الجهات المختصة باشرت فورا إجراءات البحث والإنقاذ، وتم إجلاء أطقم الطائرات ونقلهم إلى المستشفى للاطمئنان على حالتهم الصحية وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.
وأفاد بأن "حالتهم مستقرة"، مضيفا أن "الجهات المعنية تتابع التحقيقات لمعرفة أسباب الحادث" متابعا أنه "جرى التنسيق بشكل مباشر مع القوات الأميركية الصديقة بشأن ملابسات الحادث، واتخاذ الإجراءات الفنية المشترك".
من جانبه الجيش الأميركي إن الدفاعات الجوية الكويتية "أسقطت عن طريق الخطأ" ثلاث طائرات أميركية من طراز إف15- إي سترايك إيجل أثناء مهمة قتالية.
واوضحت القيادة المركزية للجيش الأمريكي إن القتال شمل هجمات بطائرات وصواريخ باليستية وطائرات مسيرة إيرانية، في أول مرة يشارك فيها الأسطول الجوي الإيراني المقاتل العتيق في الحرب.
وشددت على أنه "تم إسقاط الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو الأمريكي عن طريق الخطأ بنيران الدفاعات الجوية الكويتية. وقد قفز جميع أفراد الأطقم الستة بالمظلات بسلام، وتم انتشالهم سالمين، وحالتهم مستقرة. وقد أقرت الكويت بهذا الحادث، ونحن ممتنون لجهود القوات المسلحة الكويتية ودعمها في هذه العملية الجارية".
كما اندلع حريق وتصاعدت سحب من الدخان من داخل مبنى السفارة الأميركية في الكويت عقب هجوم إيراني وقع اليوم الاثنين.
ووثّق مقطع مصوّر تصاعد الدخان من داخل المجمع، فيما دوّت أصوات صفارات الإنذار في المكان. وفي وقت سابق، كانت الولايات المتحدة قد أصدرت تنبيهاً عاجلاً لمواطنيها الموجودين هناك، دعتهم فيه إلى البقاء في أماكن آمنة وتجنّب الخروج، كما طالبت بعدم التوجه إلى مقر السفارة من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وقد اعترضت الكويت طائرات مسيّرة معادية اليوم الاثنين وسط مطالبات بتوخي الحذر من قبل رعايا عدد من الدول.
ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات بعد أن اعترضت الدفاعات الجوية الكويتية معظم الطائرات المسيّرة قرب منطقتي الرميثية وسلوى، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية عن مدير عام الدفاع المدني.
وذكر شهود أنهم أنه سمعوا دويّ انفجارات وصفارات إنذار في وقت سابق بالكويت.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشن فيه إيران هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على ما تقول إنها قواعد ومصالح أميركية في دول عربية، بينها الكويت، وذلك ردا على هجمات إسرائيلية أميركية فيما نددت دول مجلس التعاون الخليجي بالاعتداءات مؤكدة احتفاظها بحق الرد.
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوما عسكريا على إيران، أودى بحياة المئات، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات تجاه إسرائيل، كما تشن هجمات على قواعد ومصالح أميركية بدول عربية، بعضها خلفت قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.
وتتعرض إيران لهذا الهجوم رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.