اتفاق يكسر جمود المفاوضات بين واشنطن وطالبان
برلين - أعلن مسؤول كبير بالإدارة الأميركية اليوم الجمعة إن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق لخفض أعمال العنف مع حركة طالبان، ما قد يؤدي إلى انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.
وقال المسؤول للصحفيين في مؤتمر أمني في ميونيخ إن اتفاق خفض العنف لمدة سبعة أيام لم يبدأ بعد، فيما التقى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ووزير الدفاع مارك إسبر مع الرئيس الأفغاني أشرف غني خلال المؤتمر الجمعة.
وجاء الإعلان عن الاتفاق بعد يوم من قول الرئيس دونالد ترامب إن ثمة "فرصة جيدة" للتوصل لاتفاق مع طالبان لخفض القوات الأميركية في أفغانستان.
ومن شأن الاتفاق على سحب عدد كبير من القوات أن يمثل دفعة لترامب الذي تعهد مرارا بإنهاء "حروب لا تنتهي"، فيما يسعى لإعادة انتخابه لولاية ثانية في نوفمبر/تشرين الثاني.
وقال المسؤول الكبير الذي طلب عدم نشر اسمه إن "اتفاق خفض العنف يشمل كامل البلاد وينطبق أيضا على القوات الأفغانية" وإن كانت الحكومة الأفغانية استبعدت من المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان في قطر.
وتابع "اتفاق خفض العنف محدد للغاية، إنه على مستوى البلاد ويشمل الأفغان"، مضيفا أنه "ينطبق على كل شيء؛
القنابل على جانب الطريق والهجمات الانتحارية والصاروخية".
وتعثرت كل المحاولات السابقة بين واشنطن وحركة طالبان بخصوص التوصل لاتفاق يقضي بتخفيض عدد القوات الأميركية في أفغانستان مقابل ضمانات أمنية من الحركة بعدم استخدام الأراضي الأفغانية ملاذا للمجمعات المتطرفة، في عدة مناسبات آخرها في سبتمبر/أيلول الماضي بعد أن أعلن الرئيس الأميركي إلغاء اجتماع غير مسبوق بينه وبين ممثلي طالبان في واشنطن.
وأكد ترامب أن المحادثات مع طالبان باتت معدومة وذلك بعد مقتل 12 شخص بينهم جندي أميركي في هجمات شهدتها كابول في شهر سبتمبر/أيلول.
وتدور معارك عنيفة بين القوات الحكومية الأفغانية وحركة طالبان في أنحاء البلاد، وازدادت بعد أن تعهّدت ميليشيات طالبان بمواصلة القتال لجعل الولايات المتحدة تندم على تخليها عن المفاوضات.
وتأمل الولايات المتحدة بالتوصل إلى اتفاق سلام مع طالبان يساهم في إرساء الاستقرار ووقف العمليات الإرهابية والتفجيرات التي تساهم مرارا مقتل العشرات من الجنود والمدنيين.