اجلاء تسعة اطفال فلسطينيين وجثتين من كنيسة المهد
بيت لحم (الضفة الغربية) - اعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي انه تم اجلاء تسعة اطفال فلسطينيين وجثتي فلسطينيين بعد ظهر الخميس من كنيسة المهد في بيت لحم بالضفة الغربية.
ورفض المتحدث اعطاء المزيد من التفاصيل.
من جهتها، اوضحت الاذاعة الاسرائيلية ان راهبين رافقا الاطفال الذين خرجوا من الكنيسة.
وخرجت المجموعة من كنيسة المهد تحت غطاء قنابل دخانية اطلقها الجيش الاسرائيلي، وفق ما افادت التقارير.
وابلغ الجيش الاسرائيلي قبيل ذلك عبر مكبر صوت وباللغة العربية "الاخ ابراهيم" المسؤول الديني داخل الكنيسة "بالاستعداد لاخراج الجثتين من الكنيسة اضافة الى ثلاثة شبان".
وخرج عندها راهبان فرنسيسكان على ما يبدو لبحث تفاصيل اخلاء اطفال وجثث مع العسكريين الاسرائيليين الذين يحاصرون الكنيسة منذ الثاني من نيسان/ابريل.
وتوقفت في ساحة المهد قبالة الكنيسة سيارتا اسعاف فلسطينيتين ودبابة اسرائيلية.
واعلن الناطق باسم الجيش الاسرائيلي الجنرال رون كيتري للاذاعة الاسرائيلية قبل ذلك "اننا نعتزم السماح بخروج عدة اشخاص (من الكنيسة) اضافة الى جثة او جثتين لدفنها".
ويوجد داخل كنيسة المهد حوالي مئتي فلسطيني تقول اسرائيل ان بينهم 30 مقاتلا تلاحقهم بتهمة تنفيذ عمليات ضد الاسرائيليين، اضافة الى نحو ثلاثين راهبا.
وكان ناطق باسم الجيش الاسرائيلي قد اعلن ان جولة رابعة من المفاوضات في محاولة لرفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم المستمر منذ اكثر من ثلاثة اسابيع ستعقد بعد ظهر الخميس.
وقال الجنرال رون كيتري لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "المفاوضات ستتواصل، وسيعقد لقاء جديد بعد ظهر الخميس ونعتبر، بحذر شديد، ان هناك حاليا رغبة اكبر من الجانب الفلسطيني بالتوصل الى حل".
واضاف "ننوي من جهة اخرى السماح بخروج العديد من الاشخاص من الكنيسة وكذلك اخراج جثة او اثنين لدفنها" بدون اعطاء توضيحات اخرى.
واقترحت اسرائيل على الفلسطينيين الملاحقين تسليم انفسهم لكي يحاكموا في اسرائيل او طردهم الى دولة عربية لكن فريق المفاوضين الفلسطينيين الذي يضم خمسة اشخاص رفض هذين الخيارين.
وقال رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض صلاح التعمري للصحافيين "لم نتوصل بعد الى اتفاق حول مصير الفلسطينيين" المحاصرين في الكنيسة والذين تلاحقهم اسرائيل.
واستمرت المحادثات، التي تم تأخيرها وعلقت بسبب تبادل اطلاق النار في محيط الكنيسة، اكثر من اربع ساعات.
وادى اطلاق النار الى مقتل فلسطيني واصابة شخصين آخرين بجروح، فلسطيني واسرائيلي.
وحذر الجنرال كيتري ايضا الصحافيين الاجانب الموجودين في بيت لحم من "اختراق مناطق عسكرية مغلقة".
وقال "انهم يعرضون حياتهم للخطر من خلال الدخول الى هذه المناطق ونوصيهم بالعمل عبر الاخذ بالاعتبار تعليمات القيادات على الارض".
وعلى الجانب الفلسطيني ذكر مصدر مطلع ان فلسطينيا ثانيا مسلحا كان قد اصيب بجروح خلال تبادل لاطلاق النار بعد ظهر الاربعاء في بيت لحم، في قطاع كنيسة المهد، توفي متأثرا بجروحه.
وكان رائد الخطيب (20 عاما) عضوا في جهاز الامن الوطني الفلسطيني.
وكان الجريح الاول عصام جوابرة (20 عاما) العضو في كتائب شهداء الاقصى قد توفي في وقت سابق لدى وصوله الى مستشفى اسرائيلي نقل اليه.
واصيب الجوابرة والخطيب عندما كانا في مجمع المباني المحاذي للكنيسة.
واشار ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان جنديا اسرائيليا اصيب خلال تبادل اطلاق النار بجروح بالغة مؤكدا بذلك خبرا من مصدر فلسطيني.