استقالة مدير مكافحة الإرهاب الأميركي تكشف الانقسام بشأن الحرب على إيران

كينت يشير إلى أن واشنطن بدأت الحرب نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط المؤثرة التابعة لها.

طهران - استقال مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة ‌اليوم الثلاثاء ليصبح أول وأكبر مسؤول في إدارة الرئيس دونالد ترامب يستقيل بسبب الحرب على إيران، قائلا إن طهران لا تشكل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة.

وكتب جوزيف كينت في رسالة موجهة إلى ترامب نُشرت على منصة إكس "لا يرتاح ضميري إلى تأييد الحرب الدائرة في إيران. من الواضح أننا بدأنا هذه الحرب نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط المؤثرة التابعة لها".

وذكر بعض الخبراء أن القانون الحالي يشترط وجود تهديد وشيك لكي تشن الولايات المتحدة حربا. وفوجئ مسؤولو المخابرات بهذا النبأ. ويرتبط كينت بعلاقة وثيقة ‌مع المديرة تولسي غابارد، التي التزمت الصمت منذ بدء الحرب مع إيران ولم تصدر أي بيانات عامة، ولم تظهر علنا إلا خلال مراسم نقل جثامين الجنود الأميركيين الذين قتلوا هذا الشهر خلال الصراع مع إيران.

وهناك تسريبات تشير إلى صدام حاد داخل المكتب البيضاوي بين جناح "غابارد - كينت" (المؤيد للانكفاء العسكري) وجناح "الصقور" المدعوم من جماعات الضغط (Lobbies) التي ذكرها كينت في رسالته.

وبموجب الدستور الأميركي، يمتلك الرئيس سلطات واسعة كقائد أعلى للقوات المسلحة، لكن استقالة كينت تفتح باباً قانونياً للمعارضة في الكونغرس. وفي حال ذا ثبت أن الاستخبارات لم تقدم دليلاً على "هجوم وشيك"، فإن العمليات العسكرية قد تُعتبر انتهاكاً لقانون سلطات الحرب.

وقد يبدأ الديمقراطيون في مجلس النواب بالتحضير لإجراءات مساءلة بناءً على "تضليل الشعب الأميريكي" لشن حرب غير قانونية.

وتكمن المفارقة في أن الرئيس الأميركي بنى حملته الانتخابية على وعود "إنهاء الحروب الأبدية". واستقالة مسؤول بحجم كينت تهدد القاعدة الشعبية لترامب "MAGA" التي تنقسم بين مؤيد مطلق لإسرائيل وبين رافض للتورط العسكري في الشرق الأوسط.