استنفار أمني في بغداد بعد اختطاف صحفية أميركية
بغداد – استنفرت الأجهزة الأمنية العراقية وحداتها اليوم الثلاثاء، إثر اختطاف صحفية تحمل الجنسية الأميركية في قلب العاصمة بغداد، في واقعة تسلط الضوء على ملف أمن الأجانب وسطوة الفصائل الموالية لإيران، وتعيد إلى الأذهان التوترات التي صاحبت اختطاف الباحثة إليزابيث تسوركوف قبل ثلاث سنوات.
وقالت مصادر أمنية رفيعة إن مجموعة مؤلفة من أربعة مسلحين يرتدون ملابس مدنية قاموا باختطاف الصحفية بالقوة واقتيادها إلى جهة مجهولة. وتتركز عمليات البحث والتحري حالياً في مناطق شرق القناة، وهي المنطقة التي سلكتها سيارة الخاطفين، وتعرف بتعقيداتها الأمنية ووجود نفوذ لعدة فصائل مسلحة.
وأفادت مصادر في الشرطة العراقية بأن الصحفية المخطوفة في العراق هي شيلي كيتلسون وتعرف بأنها مستقلة تقيم بين بغداد وإيطاليا. وأكدت وزارة الداخلية إلقاء القبض على مشتبه به واحد حتى الآن. وتعمل فرق استخباراتية متخصصة على تتبع كاميرات المراقبة وتحليل بيانات الاتصالات في محيط الحادث للوصول إلى الوكر الذي احتجزت فيه.
وتأتي هذه الحادثة لتثير مقارنات فورية مع قضية الباحثة الروسية - الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف، التي اختُطفت في مارس/آذار 2023، على يد كتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران، ولم يُطلق سراحها إلا في عام 2025. وتكمن خطورة الواقعة الحالية في توقيتها، حيث تسعى الحكومة العراقية لتعزيز علاقاتها الدولية وإثبات قدرتها على فرض "هيبة الدولة" وحماية الضيوف الأجانب، خاصة الكوادر الإعلامية والبحثية.
ويرى مراقبون أن هوية الجهة الخاطفة، في حال ثبت انتماؤها لفصائل معروفة، قد تضع بغداد في حرج ديبلوماسي مباشر مع واشنطن، وقد تفتح الباب أمام ضغوط أميركية جديدة تتعلق بملف ضبط السلاح المنفلت وتأمين البعثات والمواطنين الأجانب.