اسرائيل تواجه عجزا متزايدا في موازنتها العامة

الموازنة الاسرائيلية تدفع ثمن حروب شارون

القدس - افادت تقديرات بنك اسرائيل المركزي ان العجز في ميزانية الدولة قد يتراوح بين 8 و11 مليار شيكل (1.8 الى 2.5 مليار دولار) في عام 2002.
ويفسر هذا العجز، الذي يمثل ما بين 1.7 و2.2 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، بان الدولة عولت بشكل خاطئ على 5 في المئة من العائدات الضريبية الاضافية لتمويل زيادة النفقات.
وهذه النفقات ناجمة عن تكلفة النزاع العسكري مع الفلسطينيين.
ومن المقرر أن يصادق رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون ووزير المالية سلفان شالوم الثلاثاء على الخطة الاقتصادية الطارئة التي أعدتها وزارة المالية, للخروج من المأزق الاقتصادي الذي تسببت به انتفاضة الأقصى الفلسطينية للدولة العبرية.
ويرى المراقبون للأوضاع في الأراضي الفلسطينية أن من نتائج انتفاضة الأقصى الفلسطينية, المستمرة منذ نحو تسعة عشر شهراً, هو تمكنها من ضرب البنية التحتية للاقتصاد في الدولة العبرية, الأمر الذي أجبر حكومة شارون للبحث عن طريق لحل هذه الأزمة, على الرغم من الجدل التي تثيره في أوساط اليمين المتطرف في الدولة العبرية.
وتشير مصادر إعلامية عبرية إلى أن الخطة الاقتصادية الإسرائيلية الطارئة تقضي بفرض رسم إضافي بنسبة واحد في المائة على ضريبة الدخل, وزيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة واحد في المائة, وزيادة الضرائب المفروضة على الوقود والسجائر والمشروبات الروحية.
وتقضي الخطة الجديدة أيضاً بتجميد الأجور في المرافق العامة, وستقلص الامتيازات مخصصات الابناء لمن لم يؤد الخدمة العسكرية, إضافة إلى تقليص أجور الموظفين الكبار في الخدمة العامة بنسبة ما بين 5 - 10 في المائة، حيث سيشمل هذا التقليص أعضاء البرلمان.
ومن جانبه قال رئيس لجنة المالية التابعة للبرلمان الإسرائيلية يعقوب ليسمان إنه لن يسمح بالمسّ بمخصصات الابناء, مشيراً إلى أن الطبقات الفقيرة دفعت الثمن من خلال التخفيضات التي سبقت أن اتخذتها الحكومة قبل مدة.
وأعلنت حركة "شاس" الدينية أنها ستعارض الخطة الاقتصادية الجديدة. وقال رئيس الحركة الوزير إيلي ييشاي "إن هذه الخطة تعد ضربة مؤلمة للطبقات الفقيرة", معتبراً وجوب فرض ضرائب على سوق المال وتقليص المساعدات الحكومية لأرباب العمل, على حد قوله.
جدير بالذكر أن مصادر اقتصادية أشارت إلى أن قيمة الخسائر التي لحقت بالدولة العبرية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في التاسع والعشرين من أيلول/سبتمبر من عام 2000 تقدر بنحو ستة مليارات دولار.