اعتقال شخصين بعد هجمات على أهداف يهودية في لندن
لندن - أعلنت الشرطة البريطانية الاثنين اعتقال شخصين على صلة بمحاولة إضرام النار في كنيس يهودي شمال لندن مطلع الأسبوع، في إطار تحقيقات شرطة مكافحة الإرهاب التي تربط سلسلة من الهجمات الحديثة على أهداف يهودية بإيران.
وقالت الشرطة إنه تم اعتقال شاب يبلغ من العمر 17 عاما وآخر يبلغ من العمر 19 عاما خلال الليل على خلفية الحادث الذي وقع فجر الأحد. وأدي الحريق إلى أضرار طفيفة بسبب الدخان في إحدى الغرف الداخلية دون وقوع أي إصابات.
وشكل ذلك الهجوم على كنيس كينتون يونايتد أحدث واقعة في سلسلة من عمليات الحرق العمد التي استهدفت مواقع يهودية في أنحاء العاصمة البريطانية في الأسابيع القليلة الماضية.
وأفادت الشرطة مساء الجمعة بوقوع محاولة حرق متعمد في مبنى تجاري مملوك ليهود. وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، ألقت السلطات القبض على مشتبه بهما لتورطهما في محاولة إحراق كنيس آخر بالعاصمة.
وأُحرقت الشهر الماضي عدة سيارات إسعاف تابعة لمنظمة (هاتسولا)، وهي منظمة تطوعية يهودية غير ربحية تستجيب لحالات الطوارئ الطبية، كانت متوقفة بالقرب من كنيس في غولدرز غرين. وقالت الشرطة إنها عززت وجودها في المنطقة، وإن عناصرها الذين كانوا ينفذون دورية "ردع" بعد منتصف الليل بقليل لاحظوا تضرر نافذة في كنيس كينتون. وعثروا على مادة مسرّعة للاشتعال ألقيت داخل المبنى.
وفرضت الشرطة البريطانية طوقا أمنيا مؤقتا حول السفارة الإسرائيلية في لندن خلال مطلع الأسبوع عقب تقرير على الإنترنت يفيد بأنها استُهدفت بطائرات مسيرة تحمل "مواد خطرة". وأكدت الشرطة لاحقا أن لم تعثر على أي مواد ضارة أو خطرة.
ووفقا للشرطة ومنظمات يهودية، تصاعدت الهجمات على اليهود في بريطانيا منذ هجوم حماس على إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والذي أشعل فتيل الحرب في غزة. ووصف كبير الحاخامات في بريطانيا إفرايم ميرفيس هذه الهجمات بأنها دليل على تصاعد حملة العنف ضد اليهود في البلاد.
وأعلنت حركة أصحاب اليمين الإسلامية المؤيدة لإيران مسؤوليتها عن معظم هذه الوقائع، وكانت الجماعة أعلنت أيضا مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات في أنحاء أوروبا على أهداف أميركية وإسرائيلية ويهودية.
وقالت فيكي إيفانز كبيرة منسقي شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا لصحفيين "مع استمرار تطور الصراع في الشرق الأوسط، تظل شرطة مكافحة الإرهاب وشركاؤنا على أهبة الاستعداد لمواجهة خطر الأنشطة العدائية الإيرانية في بريطانيا".
وأضافت "نحن على علم بالتقارير المنشورة التي تشير إلى احتمال وجود صلات لهذه الجماعة بإيران. وكما هو متوقع، سنواصل بحث هذا الأمر مع مواصلة تحقيقاتنا".
وقال الحاخام الأكبر في بريطانيا ميرفيس الأحد إن حريق كنيس كينتون يونايتد لم يسفر عن أضرار جسيمة لكنه يعد ثالث هجوم "جبان" على مواقع يهودية في العاصمة البريطانية خلال أقل من أسبوع. وأضاف ميرفيس على إكس "تتصاعد حدة حملة عنف وترهيب مستمرة ضد اليهود في المملكة المتحدة... نشكر الرب على عدم إزهاق أي أرواح لكن ليس بوسعنا أن ننتظر، ويجب ألا ننتظر، تغير هذا الوضع حتى ندرك مدى خطورة هذه اللحظة على مجتمعنا بأسره".
من جهته، صرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على إكس "أشعر بالصدمة إزاء محاولات الحرق العمد المعادية للسامية التي وقعت مؤخرا في شمال لندن... هذا عمل بغيض ولا يمكن التهاون معه. الاعتداءات على الجالية اليهودية لدينا هي اعتداءات على بريطانيا".
وتحذر الشرطة وأجهزة الأمن البريطانية منذ سنوات من تجنيد إيران عملاء لتنفيذ هجمات نيابة عنها. وجرى توجيه اتهامات لرجلين الشهر الماضي بقبول تعليمات من طهران بتنفيذ عمليات مراقبة عدائية للسفارة الإسرائيلية وأهداف يهودية أخرى.
وأضافت إيفانز "هذا تجنيد (لارتكاب أعمال) عنف مقابل أجر.. والأشخاص الذين يرتكبون هذا العنف غالبا ما يكون ولاؤهم للقضية محدودا أو معدوما، ويقدمون على ارتكاب هذه الجرائم مقابل أموال سريعة".