الآيات القرآنية.. ليست داعية تجارية
ظاهرة غريبة انتشرت في بعض المجتمعات العربية والإسلامية منذ ما يقرب من ثلاثين سنة أو يزيد وحتى الآن وهذه الظاهرة العجيبةوهي استخدام الآيات القرآنية في غير محلها فأصبحنا نقرأ عند افتتاح أي محل لبيع الطيور وعند العمل فيها كل يوم نجد مكتوب علي حوائط المحل
من الداخل والخارج قوله تعالي (ولحم طير مما يشتهون) سورة الواقعة الآية رقم 21 وعند كثير من محلات الفاكهة تكتب الآية القرآنية الكريمة علي أبوابها وبداخلها(وفاكهة مما يتخيرون) سورة الواقعة الآية 20 وكذلك في بعض محلات بيع العصائر والمقاهي يكتب قوله تعالى: (وسقاهم ربهم شرابا طهورا) سورة الإنسان الآية 21
وأيضا في بعض محلات الخياطة يكتب قوله تعالى : (وكل شيء فصلناه تفصيلا) سورة الإسراء الآية 12 وأيضا يكتب في بعض محلات الألبان قوله تعالي أيضا ( وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ) سورة محمد الآية 15.
كل هذا وغيره كثير يسئ لآيات القران الكريم ويسئ للدين لأنه يدل على التدين المغشوش والشكلي عند كثير من الناس التي تريد مأرب
دنيوية خطيرة من وراء التمسح في الدين فالتجارة في الإسلام مثلها كمثل التجارة في العالم أجمع لها شروطها المعروفة وهي الأمانة والصدق في بيعها وان نكون سلعة سليمة مائه في المائة وعلي حسب المواصفات الصحيحة العالمية إلي جانب ضرورة الالتزام بالتعامل الكريم والسوي وعدم اللجوء إلي احتكار السلعة والغش فيها وهذه الظاهرة الخطيرة تستشري.
في مجتمعاتنا العربية والإسلامية إذ أن العديد من المحلات المختلفة والشركات التي تستخدم آيات القران الكريم للترويج لبضائعها في والمفروض أن يتم الترويج للبضائع المختلفة بجودتها وسعرها المعقول دون زيادة آو نقصان من سلعة سليمة وخالية من الغش ورفع الثمن دون ضرورة قسوة وهذه السلعة المطروحة للمستهلك لا قدر الله وكانت فاسدة وغير صالحة في هذه الحالة وحينها سيتعلق الأمر في نظرالناس وأذهانهم بالآية القرآنية التي استخدمت في هذا الأمر مما يفقدهم الثقة تدريجيا بهذا الدين والقران الكريم.
إن هذا العمل هو استغلال للآيات القرآنية واستخدام لها في غير موضعها، فالقران الكريم نزل ليكون توجها لقيم سامية وآياته لابد أن يطبقها البشر في سلوكهم الشخصي من نشر المحبة والرحمة والخلق الحسن والصدق والأمانة والتسامح والعدل والحق والسلام والمعاملة الطيبة مع كل الناس أما استخدامها في أمور أو أغراض تجارية أو كتابتها بوسائل النقل العام والخاص وغير ذلك فهو يعد تجارة بالدين
واهانة لآيات القرآن الكريم وهذا أمر منهي عنه شرعا وقانونا.
فهؤلاء التجار يريدون مآرب دنيوية من ناحية استخدامهم الآيات القرآنية
والتخفي وراءها من اجل ترويج سلع غذائية سواء كانت سلع كاملة الجودة أو سلع رديئة الصنع والتكسب من وراءها الآلاف أو الملايين من الجنيهات.
عبد العزيز فرج عزو
ملخص مقال نشر تحت عنوان: لآيات القرآنية ليست للكتابة علي المحلات التجارية والتربح من ورائها