الأردن يسعى لاحتواء انعكاسات تصريحات لسفيرها لدى طهران
عمان - عبر وزير الخارجية الاردني مروان المعشر عن رغبة بلاده في اقامة علاقات جيدة مع ايران اثر التصريحات الاخيرة للسفير الاردني في طهران اتهم خلالها ايران بالقيام باعمال من شانها استهداف امن الاردن.
وقال المعشر في تصريحات نشرتها الصحف الاردنية الثلاثاء ان الاردن "مهتم بان تكون العلاقات مع ايران جيدة"، مشيرا الى انه ستكون هناك "تحركات دبلوماسية مستقبلية لمحاولة حل سوء الفهم الذي حصل" عقب هذه التصريحات.
واعتبر وزير الخارجية ان "هذه التصريحات اسيء فهمها ولا تعكس رغبة الاردن في اقامة علاقات ودية مع ايران" من دون التعليق على مضمونها.
وكان المتحدث باسم الخارجية الايرانية اعتبر امس تصريحات السفير الاردني بسام العموش "غير دبلوماسية"
واعلن العموش في حديث نشرته الاحد صحيفة "العرب اليوم" الاردنية انه ابلغ الايرانيين عن "اختراقات امنية" تقوم بها ايران على الاراضي الاردنية ولم يعط اي ايضاحات عن طبيعة هذه الاختراقات لكنه اشار الى انه "كشف ملاحظات بهذا الخصوص" الى المسؤولين الايرانيين.
واعتبر السفير، الذي ادلى بالحديث بينما كان يقضي اجازة خاصة في عمان، ان "توقيع اتفاق امني بين البلدين كفيل بازالة بعض العقبات امام تطوير العلاقات الثنائية" مضيفا ان "الاردن يريد من ايران ان تترجم حرصها على بناء علاقات متينة من خلال عدم استهداف الامن الاردني".
كما اشار العموش الى وجود "صعوبات" في عمله الدبلوماسي في طهران منذ تسلمه فعليا مهام منصبه قبل اكثر من ثلاثة اشهر حيث لم يتمكن منذ ذلك التاريخ من "مقابلة المسؤولين الايرانيين باستثناء رئيس جامعة طهران".
واستؤنفت العلاقات الدبلوماسية بين عمان وطهران في العام 1991 بعد نحو عقد من القطيعة حيث كانت ايران تنتقد بصورة خاصة مساندة عمان لبغداد خلال الحرب العراقية الايرانية (1980-1988).
وطرأ تحسن نسبي على العلاقات بين البلدين عقب ارتقاء الملك عبد الله الثاني العرش في شباط/فبراير 1999. وكان مقررا ان يقوم الملك عبد الله في شباط/فبراير 2001 بزيارة لايران الا انها ارجئت.
وفي حديثه، ارجع العموش هذا التأجيل الى ان الزيارة "بحاجة الى برنامج يعبر عن نجاحها".