الأردن ينفي تلقي مساعدات طبية من اسرائيل في خضم الخلافات

الأردن يؤكد ان لديه ما يكفيه من فحوصات كشف كورونا وأمّن ما يحتاجه من أجهزة تنفس اصطناعي وقادر على تصنيع الكمامات الطبية.
صحيفة 'هآرتس' اكدت ان الاردن طلب مساعدات طبية اسرائيلية مكثفة لدعمه في مواجهة تفشي كورونا

عمان - نفت مصادر أردنية مسؤولة صحة لتقارير صحفية زعمت أن الأردن طلب وتلقى مساعدات طبية من إسرائيل.
وأفادت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الليلة الماضية عن المصدر القول إن الأردن "لديه ما يكفيه من فحوصات كشف كورونا، وأمّن ما يحتاجه من أجهزة تنفس اصطناعي، ويصدر الكمامات الطبية التي تنتجها مصانعه، وهي المساعدات التي ادعت التقارير الصحفية أن الأردن استلمها من إسرائيل".
وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية  كشفت بان إسرائيل أرسلت الثلاثاء مساعدات طبية مكثفة إلى الأردن لدعمه في مواجهة تفشي فيروس كورونا موضحة أن إرسال المساعدة يأتي استجابة لطلب أردني، ويعكس جهدا إسرائيليا لتخفيف التوترات مع الجارة الشرقية.
وحسب الصحيفة شملت حزمة المساعدات المئات من أجهزة التنفس الاصطناعي ومعدات اختبارات فيروس كورونا وكمامات طبية وكمامات عادية نافية ان تكون المساعدات ستتضمن أية لقاحات مضادة لفيروس كورونا.
كما قالت الصحيفة وفق معطياتها إلى أنه تم إرسال طلب الأردن عن طريق المؤسسة الدفاعية ووافق عليه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ومجلس الأمن القومي ووزارة الصحة.
وكانت معدلات الإصابات الجديدة بكورونا في الأردن وصلت ذروتها قبل نحو شهر، عندما تم تسجيل أكثر من 8000 حالة في يوم واحد وبعدها أدت عمليات الإغلاق والتدابير الأخرى إلى خفض حالات الإصابة إلى نحو 2400 حالة جديدة في اليوم.
ويبلغ عدد سكان الأردن، الذي يضم عددا كبيرا من اللاجئين، نحو 2ر10 مليون نسمة، أي أعلى قليلا من سكان إسرائيل.
وحسب تقارير إعلامية اسرائلية أرسل الأردن طلب المساعدة الشهر الماضي، عندما كانت الإصابة بالمرض في ذروتها. وقد انخفضت حالات الإصابة بفيروس كورونا بشكل حاد في إسرائيل خلال الشهرين الماضيين، بفضل حملة التطعيم الناجحة، ما سهل على إسرائيل تزويد الأردن بالإمدادات الطبية.
وتدهورت العلاقات الإسرائيلية الأردنية وذلك على خلفية ما عرف بصفقة القرن التي رعاها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب والتي ترفضها عمان جملة وتفصيلا وسعت إلى التحشيد ضدها نظرا لتداعياتها على أمنها القومي.
وكانت مصادر إسرائيلية تحدثت قبل فترة عن منع طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي من التحليق في أجوائه لزيارة دول الخليج وهو ما أثار غضب السلطات الإسرائيلية وهو ما دفعها للرد بالمثل وغلق المجال الجوي أمام الرحلات الأردنية وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
وتخشى المملكة أن تدفع الثمن الأكبر لـ"صفقة القرن" وأن تصبح وطنا بديلا للفلسطينيين.
وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في المدينة.