الأمم المتحدة تحذر من مجاعة "كبرى" في اليمن

مسؤول المساعدات الإنسانية بالمنظمة الدولية يحذر من أن نصف سكان اليمن أي نحو 14 مليون شخص قد يجدون أنفسهم قريبا على حافة المجاعة إذا لم يتحرك المجتمع الدولي سريعا لمعالجة النزاع.

الأمم المتحدة – حذر مارك لوكوك، مسؤول المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن الثلاثاء من "مجاعة كبرى وشيكة" في اليمن لم يشهدها العالم منذ عقود، إذا لم يتحرك المجتمع الدولي سريعا لمعالجة النزاع في البلاد.

وحذر مارك لوكوك، من أن نصف سكان اليمن أي نحو 14 مليون شخص قد يجدون أنفسهم قريبا على حافة المجاعة ويعتمدون كليا على المساعدات الإنسانية.

وكتب لوكوك في المذكرة التي تحمل تاريخ 18 تشرين الأول/أكتوبر أن "الوضع الإنساني في اليمن هو الأسوأ في العالم. 75 بالمئة من السكان، ما يعادل 22 مليون شخص، بحاجة إلى مساعدة وحماية، بينهم 8.4 ملايين في حال انعدام الأمن الغذائي الخطير وبحاجة على توفير الغذاء لهم بصورة عاجلة".

وقال لوكوك "يوجد الآن خطر واضح من مجاعة وشيكة واسعة النطاق تطبق على اليمن: أكبر بكثير من أي شيء شاهده أي عامل في هذا المجال طوال حياته العملية".

ووصف حجم ما يواجه اليمن الذي تمزقه الحرب بأنه "صادم" في ضوء أنه تم إعلان المجاعة مرتين فقط في العالم خلال العشرين عاما الماضية، في الصومال في 2011 وفي مناطق بجنوب السودان في العام الماضي.

وكان برنامج الأغذية العالمي حذر في 16 تشرين الأول/أكتوبر بأن المجاعة قد تطال ما يصل إلى 12 مليون شخص خلال الأشهر القادمة.

ويشهد اليمن حربا بالوكالة بين إيران والسعودية. وتدخل التحالف بقيادة السعودية في اليمن في 2015 لدعم القوات الحكومية التي تقاتل جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران. وتنفي إيران تزويد الحوثيين بالسلاح.

وقال لوكوك إن الأمم المتحدة تنسق حاليا تسليم المساعدات لنحو ثمانية ملايين شخص في اليمن وإن الأزمة الإنسانية تفاقمت بسبب الأزمة الاقتصادية واستمرار القتال حول ميناء الحديدة الرئيسي. ويستورد اليمن عادة 90 بالمئة من غذائه.

ودعا إلى وقف إطلاق النار لأغراض إنسانية وحماية إمدادات الغذاء والسلع الأساسية في أنحاء البلاد، وزيادة وسرعة ضخ العملة الصعبة في الاقتصاد من خلال البنك المركزي إلى جانب زيادة تمويل المساعدات الإنسانية. كما ناشد الأطراف المتحاربة الدخول في محادثات سلام.

وقال لوكوك "بينما يعيش ملايين الأشخاص منذ سنوات على المساعدات الغذائية الطارئة، فإن المساعدة التي يحصلون عليها تكفى بالكاد للبقاء على قيد الحياة، وليس النمو".