الأوروبيون يفشلون في الاتفاق على حظر النفط الروسي

الأوروبيون يخشون من أن يلقي غياب اتفاق حول العقوبات الجديدة على روسيا، بظلاله على اجتماع رؤساء دول وحكومات الاتحاد مطلع الأسبوع خاصة وأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيلقي كلمة عبر الفيديو في مستهل القمة.
اقتراح باستثناء خط دروجبا من الحظر لا ينهي اعتراض المجر
بودابست تعرقل حزمة العقوبات الأوروبية الجديدة على روسيا

بروكسل - أخفق ممثلو حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم الأحد في التوصل إلى اتفاق حول مقاطعة النفط الروسي، لكنهم سيواصلون المفاوضات صباح الاثنين بينما يحاولون إعداد اتفاق في وقت مناسب لقمة الاتحاد التي ستعقد بعد ظهر الغد، وفق مسؤول في التكتل.

ويقضي الاقتراح الذي تناقشه الآن الدول الأعضاء بحظر النفط الروسي الذي تتسلمه عن طريق البحر بحلول نهاية العام الجاري، لكنه يتضمن استثناء للنفط الذي يمر في خط أنابيب دروجبا الروسي الذي يزود المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك بالنفط.

ويخشى الأوروبيون من أن يلقي غياب اتفاق حول العقوبات الجديدة، بظلاله على اجتماع رؤساء دول وحكومات الاتحاد مطلع الأسبوع الذي يستمر يومين، خاصة وأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيلقي كلمة عبر الفيديو في مستهل القمة وأن كييف تضغط على الغربيين "لوقف الصادرات الروسية" بعد ثلاثة أشهر من الغزو.

وتعرقل هذه العقوبات الجديدة المجر الدولة غير الساحلية التي تعتمد في ظلّ عدم قدرتها على الوصول إلى البحر على خطّ أنابيب دروجبا البريّ الذي يمرّ عبر أوكرانيا ويؤمّن 65 بالمئة من استهلاكها. وإجماع الدول الأعضاء الـ27 ضروري لتبني العقوبات.

واعتبرت بودابست أن اقتراح منحها استثناء لمدة عامين، غير كافٍ وطالبت بما لا يقلّ عن أربعة أعوام وبتمويل أوروبي بقيمة 800 مليون يورو تقريبا لتكييف مصافيها. وفي سياق لا تزال فيه خطة التعافي التي تخصصها بروكسل للمجر بعد جائحة كوفيد معلقة بسبب انتهاكاتها (المجر) لدولة القانون، سيكون من الصعب منحها أموالا أوروبية.

ووفقا لمصادر دبلوماسية، قبلت سلوفاكيا وجمهورية تشيكيا اللتان تتزودان أيضا بخط أنابيب دروجبا، الاستثناء لمدة عامين وعام ونصف على التوالي.

والحلّ الذي جرى درسه الأحد في بروكسل يرتكز على استثناء خطّ أنابيب دروجبا من الحظر النفطي لتكون العقوبات مفروضة فقط على إمدادات النفط عبر السفن، بحسب المصادر. ويصل ثلثا إمدادات النفط الروسي إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر السفن والثلث المتبقي عبر خطّ دروجبا.

ومن شأن هذا الاقتراح الذي جاء بمبادرة من الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي والمجلس الأوروبي، أن يسمح بالمضي قدما في الرزمة السادسة من العقوبات الأوروبية التي تُجرى محادثات حولها منذ مطلع مايو/ايار.

ويعني هذا الحظر على عمليات تسليم النفط الروسي عبر البحر، وقف شراء النفط في غضون ستة أشهر والمنتجات النفطية بحلول نهاية العام.

وتتضمن الرزمة أيضا استبعاد مصرف "سبيربنك" وهو أكبر مصرف روسي (37 بالمئة من السوق) ومصرفين آخرين من نظام سويفت العالمي وتوسيع اللائحة السوداء للاتحاد الأوروبي لتشمل حوالي ستين شخصية روسية.

وهناك خيار آخر مطروح هو إرجاء تبني حزمة العقوبات كلّها إلى حين إيجاد حلّ لإمداد المجر بالنفط، بحسب المصادر نفسها. وقد يكون هذا التأجيل لبضعة أسابيع بحسب هذه المصادر الأوروبية.

ويقول توماس بيلران كارلان من معهد جاك ديلور "سيكون الحظر المحدود الذي من شأنه استبعاد خطوط الأنابيب أقل إيلاما بكثير لروسيا لأن إيجاد زبائن جدد يتم تزويدهم بشحنات بواسطة ناقلات سيكون أقل صعوبة".

وبالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي الذي يسعى إلى قطع تمويل الكرملين المخصص للحرب في أوكرانيا، كانت فاتورة واردات النفط الروسية (80 مليار يورو) أكبر بأربع مرات من فاتورة الغاز في عام 2021.

ويُفترض أن يوافق قادة الدول على الحلّ الذي قُدم الأحد إلى سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد، على أمل أن تتمّ تسوية المسألة قبل القمة التي تبدأ أعمالها الاثنين في الساعة 16:00 (14:00 ت غ).