الإمارات تحتل الريادة في استقطاب الاستثمارات
أبوظبي - قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، وحاكم دبي، إن بلاده حققت في 2022 أعلى رقم في تاريخها لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بقيمة 84 مليار درهم (23 مليار دولار).
وأضاف الشيخ محمد في تغريدة على تويتر اليوم الأربعاء أن هذه النتائج تأتي وفق تقرير الاستثمار العالمي 2023 الذي تطلقه منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" والذي يأتي رغم الانخفاض العالمي بنسبة 12 في المئة في حركة الاستثمارات الأجنبية حول العالم.
وذكر أن الإمارات استحوذت على ريادة الاستثمارات العالمية الواردة للمنطقة، مضيفا أن التقرير أشار إلى أن الإمارات هي رابع أكبر متلق لاستثمارات المشاريع الجديدة في العالم بإجمالي 997 مشروعا وذلك بعد الولايات المتحدة وبريطانيا والهند مسجلة ارتفاعا بمعدل 80 في المئة في المشاريع الجديدة مقارنة بالعام الذي سبقه. وتابع "نستهدف العام الحالي تحقيق أرقام تاريخية جديدة بالنسبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة".
وفي تقرير حديث أشار صندوق النقد الدولي إلى أن آفاق اقتصاد الإماراتي لا تزال إيجابية بفضل قوة النشاط المحلي.
وتحافظ دول الخليج في السنوات الأخيرة على خطط التنوع الاقتصادي وتنفذ إجراءات نحو تعزيز إيراداتها بعيدا عن النفط، ضمنها استحداث ضرائب جديدة في العام 2023، بما يساعدها على تحقيق إيرادات مستقرة ومرنة تسمح بزيادة الإنفاق على المشاريع الكبرى.
وتحولت الإمارات إلى وجهة بارزة للاستثمارت العالمية بفضل خطة طموحة تقوم على تذليل كافة الصعوبات أمام المستثمرين الأجانب الذين لا يحتاجون إلى مساهم أو وكيل بجنسية محلية عند تأسيس شركة في البلاد، بالإضافة إلى العديد من الامتيازات الأخرى، في سياق رؤية استشرافية ضبطها الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لتعزيز ريادة الإمارات في المجال وتحقيق قفزة اقتصادية شاملة بما يعزز النمو المستدام والاستفادة من الشراكات الواسعة.
وتهدف أجندة دبي الاقتصادية (دي33) إلى استقطاب استثمارات أجنبية المباشرة بقيمة 650 مليار درهم إماراتي (176.98 مليار دولار) بحلول عام 2033، بالإضافة إلى زيادة التجارة الخارجية إلى 25.6 تريليون درهم إماراتي مقابل البضائع والخدمات ارتفاعا من من 14.2 تريليون درهم إماراتي.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم إمارة دبي وهو أيضا رئيس وزراء دولة الإمارات في تصريح سابق "نحن نعرف موقعنا الاقتصادي العالمي خلال السنوات القادمة... والعالم يفسح الطريق لمن يعرف ماذا يريد".
وكان رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد أكد في أول خطاب له للشعب الإماراتي منذ توليه رئاسة البلاد "على البعد الاقتصادي وتحقيق رؤية استشرافية للبناء والتنمية المستدامة".
وأطلقت الإمارات منذ عامين "مشروع 300 مليار" كخطوة نوعية تنفذها وزارة الصناعة على مدى 10 سنوات لتحفيز الاقتصاد الوطني والنهوض بالقطاع الصناعي في الدولة وتوسيع نطاقه إقليميا وعالميا وإكسابه قدرات تنافسية على أعلى مستوى.
ويرتفع سقف التوقعات لمستقبل الإمارات في ظل قيادة الشيخ محمد الذي رسم خارطة طريق لغد مشرق لبلاده، في وقت تترسخ فيه مكانة الدولة كواحدة من الدول الفاعلة في شتى المجالات.