الإمارات تفتح للعراق افاق صناعة السيارات

الاتفاق خطوة مهمة نحو تطوير صناعة السيارات في العراق لدعم الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة للاستثمار الصناعي في البلاد.

بغداد – يسعى العراق إلى الاستفادة من التطور الصناعي للإمارات في مجال السيارات، حيث وقعت الشركة العامة لصناعة السيارات والمعدات إحدى شركات وزارة الصناعة والمعادن العراقية، الأحد، عقد شراكة مع شركات إمارتية ومحلية لإنشاء منظومة صناعية متكاملة لتجميع وإنتاج وتسويق مختلف أنواع المركبات، بما يشمل الحافلات، سيارات الحمل الصغيرة، سيارات الصالون، الشاحنات، والمعدات التخصصية، إلى جانب التعاون الفني والتقني مع الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال.

ويؤكد مسؤولي الوكالات وشركات سيارات في الإمارات أنها تمتلك الكثير من المقومات والقدرات التي تمكنها من تصنيع سيارات فاخرة وقطع الغيار، وعلى رأسها البنية التحتية المتطورة، والعمالة الماهرة، والخبرة والحوافز والتسهيلات في قطاع الصناعة، وسهولة التصدير والاستيراد بحكم موقعها الاستراتيجي.

ويتم انتاج بعض مكونات السيارات الفاخرة في الإمارات حاليا، ونجحت في بناء قاعدة صناعية متينة، تشمل مواد ومكونات متنوعة".

وقال مدير عام الشركة دانا سعدالله سعيد في بيان صادر عن الوزارة إن هذا العقد يأتي في إطار رؤية وطنية لتوطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد بما يتوافق مع توجيهات الحكومة والوزارة، مشيراً إلى أن الشراكة تمثل خطوة "مهمة" نحو تطوير صناعة السيارات في العراق لدعم الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة للاستثمار الصناعي في البلاد.

وفي مطلع شهر شباط/فبراير الجاري، أعلنت الشركة إنتاج الدفعة الأولى من سيارات كيا الحقلية ذات الكابينة الواحدة بأيدٍ عراقية وبالشراكة مع شركة كيا موتور الكورية.

وصرح مدير عام الشركة بإكمال إنتاج 360 سيارة حقلية طراز كيا 2700 بعد تجميعها بالكامل في معمل بابل لإنتاج السيارات التابع للشركة بأيد وخبرات وطنية خالصة، وهي الدفعة الأولى من أصل ألف سيارة مخطط تجميعها خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن عملية التجميع تمت عبر خط متكامل يضم 8 مراحل رئيسية، تشمل تجميع الشاصي ومكوناته، ومحطات الزيوت والوقود، ومحطات غاز التبريد، وتجميع البدن على الشاصي، وصولًا إلى قاعة فحص المركبات التي تضم جميع الفحوصات الفنية والهندسية اللازمة، قبل الخضوع إلى فحص الطريق المتخصص وبإشراف مباشر من السيطرة النوعية، والمصادقة على عملية التجميع وفق المعايير المعتمدة.

كما أن بغداد سبق أن اتفقت مع شركات عالمية من ألمانيا والصين والبرازيل لفتح خطوط لإنتاج السيارات في العراق.

وقال المتحدث باسم الوزارة، محمد حنون، إنّ "مشروع افتتاح خطوط تجميع السيارات العالمية في العراق يسير وفق إجراءات فنية وتنظيمية مع شركات متعددة الجنسيات".

وأضاف أنّ "المشروع يمثل خطوة نحو شعار صنع في العراق، ويستهدف تشغيل الأيدي العاملة المحلية وتوفير سيارات اقتصادية وصديقة للبيئة"، وفق وكالة الأنباء العراقية "واع".

ومن شأن الاتفاق الجديد مع الشركات الإماراتية أن يعطي دفعة كبيرة للصناعة العراقية المحلية، إذ تعد أبوظبي واحدة من أسرع الأسواق نمواً في قطاع السيارات عالمياً، حيث يلعب هذا القطاع دورًا حيويًا في دفع عجلة النمو الاقتصادي. وفي السنوات الأخيرة، أدى التبني السريع للسيارات الكهربائية والتقنيات المتطورة إلى تسريع تحول هذا القطاع. ووفقًا للتوقعات، من المتوقع أن ينمو القطاع بمعدل 10 بالمئة بحلول عام 2030، مما يُبشر بعصر جديد لصناعة السيارات في الإمارات.
وتتمثل عناصر النمو الرئيسية في السيارات الكهربائية، والتقنيات المتقدمة، وأجزاء ما بعد البيع، والنظم الرقمية، مع توجهات الدولة نحو إنتاج السيارات محليًا.