الإمارات تندد باعتداءات استهدفت بعثتها الدبلوماسية في دمشق

الخارجية الإماراتية تطالب الحكومة السورية بحماية البعثة ومقر إقامة رئيس البعثة وذلك بعد تداول مقطع يظهر عددا من مثيري الشغب وهم يتجمعون حول السفارة.
الخارجية الاماراتية تؤكد رفضها واستهجانها للإساءات غير المقبولة تجاه الرموز الوطنية للدولة
أبوظبي تطالب بالتحقيق في ملابسات الاعتداءات وضمان ‌عدم تكرارها في المستقبل ومعاقبة الجناة
مسؤول أمني سوري يؤكد محاولة الأجهزة الأمنية التصدي لمثيري الشغب في محيط السفارة
الخارجية السورية تعلن رفضها الاعتداء على المقار والبعثات الدبلوماسية

أبوظبي/دمشق - نددت الإمارات العربية المتحدة اليوم السبت بأعمال تخريب ‌وشغب واعتداءات استهدفت بعثتها الدبلوماسية ومقر إقامة رئيس البعثة في دمشق، وذلك بعد تداول مقطع يظهر عددا من مثيري الشغب وهم يتجمعون حول السفارة ويهددون بالاعتداء عليها ما يسيئ للعلاقات السورية الاماراتية والتي عرفت تطورا منذ تولي الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع للسلطة.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان "أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين لأعمال الشغب ومحاولة تخريب الممتلكات والاعتداءات التي استهدفت مقر بعثتها ومقر رئيس البعثة في العاصمة السورية دمشق، وأكدت رفضها واستهجانها للإساءات غير المقبولة تجاه الرموز الوطنية للدولة".
وطالبت سوريا بالقيام بواجباتها في تأمين السفارة والعاملين فيها ‌وبالتحقيق في ملابسات هذه الاعتداءات وضمان ‌عدم تكرارها في المستقبل وبضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان محاسبة المتسببين.

وأظهرت ‌مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، متظاهرين متجمعين خارج السفارة وهم يتوعدون بشن اعتداءات في مشهد يسيء للعلاقات السورية الإماراتية التي عرفت تطورا منذ تولي الشرع السلطة بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.

وقال مسؤول أمني سوري إن هذه الواقعة حدثت بعد أن انفصل بعض المشاركين عن مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين أكبر حجما أقيمت في ساحة الأمويين القريبة مشيرا إلى أنهم حاولوا اقتحام السفارة ما يشير الى وجود نيتة مبيتة من قبل أطراف مشبوهة لاستغلال بعض المتظاهرين لشن الاعتداء غير المبرر.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لكونه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام "منعتهم ‌قوى الأمن الداخلي من الاقتحام وتعاملت مع الحادثة".

ولم تُشر وزارة الخارجية السورية بشكل مباشر ‌إلى هذه الواقعة لكنها أكدت في بيان مساء أمس "موقفها الثابت والراسخ في رفض أي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية".

وتشهد ‌سوريا مظاهرات منذ أن أقر الكنيست الإسرائيلي قانونا يجعل الإعدام شنقا حكما تلقائيا على الفلسطينيين المدانين أمام محاكم عسكرية بارتكاب هجمات أدت لسقوط قتلى.

وفي ابريل/نيسان الماضي أدى الرئيس السوري زيارة الى أبوظبي التقى خلالها رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في اول زيارة له للدولة الخليجية.
وفي يوليو/تموز من نفس السنة أدى الشرع زيارة الى ابوظبي في إطار جولة خليجية ما يشير الى الاهتمام الكبير الذي توله دمشق للدور الاماراتي خاصة في مجال تعزيز التعاون الاقتصادي والدبلوماسي.
وسعت الإمارات من خلال تعزيز التعاون مع دمشق بعد سقوط الاسد إلى إعادة ترتيب أوراقها في المنطقة، خاصةً بعد التغيرات السياسية الأمر الذي يفتح الباب أمام مزيد من التعاون مع الحكومة السورية الجديدة، بينما تركّز أبوظبي أيضا على أن تمر دمشق بفترة انتقالية منظمة وسلمية، إذ سبق وأن أكد وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان مرارا على موقف بلاده الثابت في دعم استقلال سوريا وسيادتها على جميع أراضيها.
ويعتقد أن جهات معينة ربما تكون مرتبطة بالنظام الإيراني وحلفائه في المنطقة ولا يعجبها مسار التقارب بين دمشق وابوظبي وتسعى الى احداث نوع من التوتر تقف وراء تلك الاعتداءات، في خضم التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة ومحاولة السلطات في طهران نشر الفوضى وتهديد الاستقرار الاقليمي.
وتواجه دمشق تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، فيما تلعب الإمارات دورًا في دعم استقرار سوريا، وهو ما أكده الشيخ محمد بن زايد خلال لقائه الشرع العديد من المرات.