الاتحاد الاوروبي يمنح روسيا وضع اقتصاد السوق
اعلن رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي في افتتاح القمة التاسعة بين الاتحاد الاوروبي وروسيا في الكرملين الاربعاء ان الاتحاد سيمنح روسيا "وضع اقتصاد السوق" رغم استمرار المشاكل حول منطقة كالينينغراد.
وفاجأ برودي المجتمعين لدى بدء اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقوله "اني فخور بان اعلن لكم اننا سنمنح روسيا وضع اقتصاد السوق".
واضاف وسط التصفيق "ان ما نعد به، سيدي الرئيس، نفي به"، بدون ان يوضح موعد دخول هذا القرار حيز التنفيذ.
ويفترض ان يسمح القرار بتسهيل تصدير المنتجات الروسية الى اوروبا، وكانت تنتظره بفارغ الصبر مجموعات الصلب الروسية بشكل خاص.
لكن الاتحاد الاوروبي تجاوز بهذه الخطوة ما حققته الولايات المتحدة. وعبر بعض المعلقين الروس عن اسفهم لان القمة الروسية-الاميركية الاسبوع الماضي في موسكو لم تتح الحصول على نتائج ملموسة اكثر على هذا الصعيد. فقد وعدت واشنطن فقط باتخاذ "قرار" حول هذا الموضوع بحلول 14 حزيران/يونيو المقبل.
وفي 2001، شكل التبادل التجاري لروسيا مع الاتحاد الاوروبي، وهو اعلى من حجم التبادل مع الولايات المتحدة، اكثر من ثلث التجارة الخارجية الروسية اي 82 مليار يورو (الصادرات الروسية بلغت 24.4 مليار يورو والواردات 27.7 مليارا).
وساهم اعلان برودي في بث جو من الارتياح خلال القمة التي بدأت بانتقاد وجهه بوتين الى بروكسل.
فعند افتتاح القمة، عبر بوتين عن اسفه لان اقتراحات موسكو حول كالينينغراد، المنطقة الروسية التي ستكون قريبا "مطوقة" من قبل الاعضاء الجدد في الاتحاد الاوروبي، "لم تلق تفهما" من جانب بروكسل.
وشدد الرئيس الروسي على ان "المحادثات اصبحت في دائرة مفرغة علينا كسرها، والا فان لقائنا قد يتحول الى اجتماع ممل بدون نهاية، ولا اعتقد ان لاحد مصلحة في ذلك".
وتابع الرئيس الروسي، الذي لم يكن يتوقع على ما يبدو اعلان برودي، انه "يأمل في التمكن من الاتفاق في النهاية اليوم على مواضيع مثل التعاون في مجال الامن والاعتراف بروسيا كدولة تملك اقتصاد سوق وبدء محادثات فعلية حول سلسلة المشاكل في كالينينغراد في اطار التوسيع المستقبلي للاتحاد الاوروبي".
وحول ملف كالينينغراد اكتفى برودي بالتحدث عن عموميات، قائلا ان توسيع الاتحاد الاوروبي يجب ان ينظر اليه على انه "فرصة مهمة" للطرفين وان تدرس مشاكل كالينينغراد في هذا الافق.
وترغب روسيا في ان يتمكن سكان كالينينغراد من الانتقال الى بولندا او ليتوانيا اللتين تقعان على حدودها بدون تأشيرات دخول عبر "ممرات" سكك حديد او برية للتوجه الى المناطق الروسية الاخرى.
ويرفض الاتحاد الاوروبي والدول المرشحة للانضمام التي تشملها معاهدة شينغن هذه الفكرة.
وقال الرئيس الروسي "الان وبعد ان قمنا بدفن الحرب الباردة، من الصعب جدا فهم مثل هذه المقاربة تجاه كالينينغراد".