الاتفاق على تسريع مفاوضات منطقة التجارة الحرة بين الاتحاد الاوروبي ودول الخليج
اتفقت دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الاوروبي على تسريع آليات التفاوض بهدف انشاء منطقة تجارة حرة بين الجانبين عملا باتفاق التعاون الاقتصادي الموقع في 1988، الامر الذي تأمل دول الخليج الست بانجازه بحلول نهاية 2003.
واكد الجانبان في بيان مشترك صدر في ختام الاجتماع السنوي الوزاري الثاني عشر الخميس في غرناطة بجنوب اسبانيا على عقد جولة جديدة من المفاوضات في بروكسل في 20 و21 آذار/مارس المقبل وعقد جولات اخرى مكثفة على الاثر.
وشدد وزير الخارجية العماني، رئيس الجانب الخليجي في الاجتماع، يوسف بن علوي بن عبدالله خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الاسباني، رئيس الجانب الاوروبي جوزيب بيكيه، على ان الدول الست "طلبت من الاتحاد الاوروبي بذل جهود اضافية لتسريع المفاوضات بشأن اقامة سوق مشتركة، خلال العام الحالي، بعدما ما اتفقت دول مجلس التعاون على اقامة اتحاد جمركي" خلال قمة مسقط في كانون الاول/ديسمبر سيصبح نافذا في 2003 بدلا من 2005.
وقال بن علوي "نريد من الاتحاد الاوروبي انجاز الاتفاق باسرع وقت بعد مضي اكثر من 12 عاما على التفاوض" بهذا الشأن.
وكان بن علوي اعرب الاربعاء عن امله في ان "يتم التوقيع على الاتفاق النهائي (بشأن اقامة منطقة تبادل حر) في نهاية 2003" بين دول الاتحاد الاوروبي الخمس عشرة ودول الخليج الست وهي الى جانب عمان، السعودية والكويت والبحرين وقطر والامارات العربية المتحدة والكويت.
واكد المفوض الاوروبي للعلاقات الخارجية كريس باتن خلال المؤتمر الصحافي انه سيتم "تسريع وتيرة المفاوضات بهدف اقامة منطقة للتبادل الحر" موضحا انه لا تزال هناك "بعض المشكلات الصعبة القائمة التي نامل في التعامل معها بسرعة"، دون مزيد من التوضيح. لكنه شدد على ضرورة "بذل جهود حثيثة لدى الجانبين حتى يتم التوصل الى الاتفاق خلال فترة مقبولة" مشيرا الى قرار انشاء ممثلية للاتحاد الاوروبي في الرياض خلال عام 2002.
وقال بن علوي "ان مفهومنا لمنطقة التجارة الحرة ان تشمل جميع المبادلات بين الجانبين، الا انه في اطار تحقيق الاتفاق، ستكون هناك توجهات مرحلية لتحقيق التكامل في اطار فترة زمنية مقبولة".
ويشكل الاتحاد الاوروبي اول شريك تجاري لمجلس التعاون الخليجي، قبل الولايات المتحدة واليابان، كما اكد الامين العام للمجلس جميل الحجيلان مؤكدا على "العلاقات الممتازة بين الجانبين".
والاتحاد الاوروبي هو المستورد الاول من دول مجلس التعاون الخليجي والمصدر الثاني اليها بعد اليابان، وفق وزارة الخارجية الاسبانية. وقال المصدر انه في العام 2001، بلغت صادرات الاتحاد الاوروبي الى دول مجلس التعاون 26.900 مليار يورو، ووارداته منها 22 مليارا. ويعود حجم ارتفاع الواردات خصوصا الى ارتفاع اسعار النفط. وكانت هذه الارقام بلغت 30 مليار دولار للصادرات الاوروبية الى دول مجلس التعاون و18 مليارا للواردات.
ويحصل الاتحاد الاوروبي على 28 في المئة من احتياجاته النفطية من دول مجلس التعاون وهي نسبة يتوقع ان ترتفع الى 50% بحلول العام 2020، كما اكد المصدر نفسه.
واكد البيان المشترك الصادر عن اجتماع غرناطة عقد اجتماع للخبراء في احدى دول الخليج في نيسان/ابريل القادم لتبادل الافكار بشأن سبل تشجيع الاستثمارات المتبادلة. وتقدر قيمة الاستثمارات الخليجية في الاتحاد الاوروبي بحوالي 122 مليار دولار.
كما اكد البيان رغبة الطرفين في تعزيز التعاون في مجال الطاقة وتنشيط العلاقات بين الشركات ورجال الاعمال.
وبشأن مسألة حقوق الانسان، التي اثيرت سابقا بوصفها احدى نقاط الخلاف بين الجانبين، اكد وزير الخارجية الاسباني ان سياسة الاتحاد الاوروبي في مجال التشجيع على احترام حقوق الانسان "يقوم على الحوار المفتوح والصريح بوصفه الطريقة الفعالة للدفاع عن القيم والحقوق، مع اي طرف ثالث".