الاقتصاد الاميركي يسجل تراجعا في حركة الاستهلاك
دلت مؤشرات اقتصادية جديدة على تعثر حركة الاستهلاك في الولايات المتحدة خلال فصل الربيع الامر الذي يجعل من تحسن استثمارات الشركات امرا ضروريا لا بد منه لضمان تحسن الاقتصاد الاميركي.
وقد ارتفعت نفقات الاسر في الولايات المتحدة بنسبة 0.5 % في نيسان/ابريل مقارنة باذار/مارس بينما لم تتحسن ايرادات العائلات الا بنسبة 0.3% في الفترة نفسها، كما اعلنت وزارة التجارة الثلاثاء.
واذا اخذ في الحسبان معدل التضخم فان هذا التحسن المحدود يقل الى 0.2% في نيسان/ابريل، بعد ان استقر في الشهر السابق.
وقال سال غاتييري الاقتصادي في بنك "اوف مونتريال" في شيكاغو ان نفقات الاستهلاك التي تمثل ثلثي النشاط الاقصادي الاميركي تباطأت بشكل واضح في نيسان/ابريل مقارنة بالوتيرة التي سادت خلال الاشهر الثلاثة السابقة والفصل الرابع من العام 2001.
ومن جهة اخرى، اشار مارك فيتنر الاقتصادي في شركة "واشوفيا سيكيوريتيز" للاستثمار، الى ان المداخيل الحقيقية للاسر تراجعت في نيسان/ابريل للمرة الاولى منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وهو مؤشر على ان الاميركيين لن يتمكنوا من استمرار زيادة نفقاتهم.
وقال مارك فيتنر "ان تراجع المداخيل يعكس الضعف المتواصل في سوق العمل منذ مطلع هذا العام ومن دون اي تحسن في ايجاد فرص عمل جديدة، ذلك ان الرواتب والمداخيل ستواصل جمودها الامر الذي سيؤدي على الارجح الى تباطوء في حركة الاستهلاك".
وقد تم التشديد على مثل هذا السيناريو في مؤشر الثقة لشهر ايار/مايو الذي اعده "كونفيرانس بورد" ونشر الثلاثاء.
وعلقت لين فرانكو مديرة قسم الابحاث حول الاستهلاك في المعهد النيويوركي لدراسة الظروف الاقتصادية ان "المعنويات المرتفعة لدى المستهلكين بالنسبة للظروف الاقتصادية الحالية وتطور سوق العمل تشهد على استمرار التحسن الاقتصادي، لكن تراجع المؤشر الذي يقيس توقعاتهم يدل على ان وتيرة النمو لن تتسارع في الاشهر المقبلة".
وقد ارتفع مؤشر ثقة المستهلكين الاميركيين في ظروف الاقتصاد الاميركي الحاضرة والمستقبلية 1.3 نقطة في ايار/مايو وبلغ 109.8 نقاط في حين تراجع المؤشر الذي يقيس التوقعات -احد مركبات مؤشر الثقة- 0.2 نقطة وارتفع مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي 3.5 نقاط.
ولفت سال غاتييري وهو يتحدث عن الاستثمارات خصوصا الى "ان كل ما يمكننا ان نامل به هو ان تنوب المحركات الاخرى للاقتصاد عن الاستهلاك".
وبالاستناد الى بعض المؤشرات، مثل الطلب على السلع الدائمة ومؤشر نشاط المشتريات الرئيسية لمجموعات الصناعة الحرفية في نيسان/ابريل، فان هذا الاقتصادي يتوقع ارتفاع الاستثمارات في الفصل الثاني بنسبة 2% على وتيرة سنوية الامر الذي سيشكل اول ارتفاع منذ سنة ونصف السنة.
وزاد التراجع في حجم استثمارات الشركات بنسبة 8.2% (على وتيرة سنوية) في الفصل الاول، لكن هذا التراجع كان الاقل منذ سنة.