الامارات ترد على تصرفات قطرية طائشة بشكوى في ايكاو

الاستفزاز القطري خطير لكنه لن يؤثر على مسار الرحلات الاماراتية

أبوظبي - تقدمت الامارات الاثنين بشكوى رسمية ضد قطر في المنظمة الدولية للطيران المدني (ايكاو)، تتعلق باعتراض مقاتلات قطرية لطائرات مدنية اماراتية، بحسب ما أوردت وكالة أنباء الامارات.

وينطوي التحرك الاماراتي على رصانة في التعامل مع الاستفزاز القطري وتمسكا بالأطر الشرعية والقوانين الدولية ويعكس أيضا حزما في مواجهة التصرفات القطرية الطائشة.

وأكد مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني الاماراتي سيف السويدي أن التعرض للطائرات الاماراتية \"يشكل خرقا متعمدا من قبل قطر للمواثيق والاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني وتهديدا لسلامة الطيران المدني وهو ما لا تسمح به دولة الإمارات\".

وبحسب السويدي فإن هذا التصرف كان \"غير مبرر وغير صحيح ويهدد سلامة الركاب وطاقم الطائرتين\".

وكانت الامارات أعلنت الأسبوع الماضي أن طائرتين مقاتلتين قطريتين \"اقتربتا بصورة خطيرة\" من طائرة ركاب تجارية وأخرى مروحية مدنية.

وكانت السعودية والامارات والبحرين ومصر قطعت العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر لتورطها في دعم وتمويل الإرهاب.

وجاء قرار المقاطعة بعد أن استنفدت دول الجوار الخليجي كل الجهود لإثناء الدوحة عن سياسة التدخل في شؤون المنطقة ودعم جماعات متطرفة تشكل خطرا على الأمن القومي العربي.

ولم يخرج قرار المقاطعة عن الحق السيادي لتلك الدول في حماية أمن المنطقة واستقرارها وحماية أمن مواطنيها على عكس ما روجت له قطر بوصف حصارا واستهدافا لسيادتها، وهي اسطوانة طالما روّج لها المسؤولون القطريون للتغطية على أسباب الأزمة وللالتفاف على المطالب العربية وعلى رأسها التوقف عن دعم وتمويل الإرهاب وتوفير منصات اعلامية للمتشددين ووقف دعم واحتضان جماعة الاخوان المسلمين التي صنفتها معظم الدول العربية تنظيما ارهابيا.

وكانت الدول الأربع اتخذت لدى قطع علاقاتها مع قطر اجراءات عقابية اقتصادية وسياسية بينها منع الطائرات القطرية من عبور أجوائها واغلاق المنافذ البحرية والبرية في وجه الدوحة.

وسبق أن اتهمت الامارات مقاتلات قطرية بالاقتراب من طائرات مدنية في أجواء البحرين في واقعتين.

وتؤشر الاتهامات المتبادلة حول سلامة الطيران وخرق الأجواء إلى تصعيد جديد في الأزمة.

وتنذر التصرفات القطرية غير المسؤولة والطائشة بتعقيد جهود الوساطة الكويتية أو أي وساطة أخرى قد تدخل على خط الأزمة.

وتتمسك دول المقاطعة بالوساطة الكويتية وبحل الأزمة في اطارها الجغرافي والعربي بينما تتحرك الدوحة في الخارج بحثا عن وساطات أجنبية في مسعى لن يجديها نفعا، بحسب تقديرات محللين.

والانتهاكات القطرية الأخيرة تؤشر على أن الدوحة مصرة على التعنت وعلى تأزيم الوضع أكثر في مجازفة جديدة من شأنها أن تزيد الضغوط على الامارة الخليجية الغنية بالغاز التي اختارت الهروب للأمام وادارة أزمتها بشكل يكشف بوضوح مدى التخبط السياسي.

وكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية سلطان بن سعيد المنصوري قد أكد في مارس/اذار أن الإمارات لن تغير مسارات رحلاتها المدنية وذلك بعد يوم من اقتراب مقاتلتين قطريتين على نحو ينطوي على خطورة من طائرتين مدنيتين إماراتيتين.

وقال المنصوري حينها ردا على سؤال عما إذا كانت الإمارات ستغير مسارات الرحلات المدنية \"ليست لدينا خطط في الوقت الراهن\".

ووصفت الإمارات الواقعة بأنها عمل استفزازي وقالت إنها أبلغت منظمة الطيران المدني الدولي التابعة للأمم المتحدة بالفعل عن واقعتين مشابهتين.

وفي كلمة على هامش مؤتمر في دبي، قال المنصوري إن الإمارات ستقدم شكوى جديدة للمنظمة الدولية وهو ما تم تأكيده رسميا الاثنين.

وقال إسماعيل محمد البلوشي مساعد مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني في مؤتمر صحفي في أبوظبي إن الواقعة الأخيرة تتعلق بطائرة كبيرة مملوكة لمنظمة إماراتية وطائرة هليكوبتر.

وقالت الهيئة العامة للطيران المدني الاثنين إن طائرة إماراتية خاصة من طراز إيرباص ايه320 في طريقها من إمارة الفجيرة إلى روما أجبرت على الصعود إلى ارتفاع أعلى بعد أن حلقت مقاتلتان قطريتان واقتربتا منها على نحو ينطوي على خطورة.

واوضح البلوشي الثلاثاء إن المقاتلتين اقتربتا إلى مسافة 800 متر أفقيا و213 مترا رأسيا من الطائرة الإماراتية.

وقالت الاثنين إن هذا الأمر دفع بقائد إحدى الطائرتين \"إلى إجراء مناورة لتفادي الاصطدام بالطائرتين المقاتلين القطريتين\".