الامير عبدالله يقترح ارسال قوة سلام للفصل بين الفلسطينيين والاسرائيليين
واشنطن - دعا ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز في مقابلة نشرتها مجلة "تايم" الى تشكيل قوة حفظ سلام للفصل بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
كما حذر ولي العهد السعودي اسرائيل من نتائج التخلص من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كشريك في المفاوضات، مؤكدا ان ذلك سيشكل "مصيبة" للعالمين العربي والاسلامي.
وفي حديثه لمجلة "تايم" الاميركية، قال الامير عبد الله ان التخلص من عرفات كشريك في المفاوضات، سيشكل "مصيبة ستهز العالمين العربي والاسلامي وتدمر مصداقية كل الاطراف التي لها علاقة بهذه الخطوة والى الابد".
وانتقد ولي العهد السعودي، في الحديث الذي نشرت صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية نصه الثلاثاء، تحميل عرفات مسؤولية العنف في الاراضي الفلسطينية.
وقال ان عرفات "لا يستطيع السيطرة على كل الفلسطينيين ولا يمكنه ان يسيطر عليهم خاصة اذا كانوا يتعرضون للقصف والقتل من قبل الاسرائيليين (...) والشعب الاسرائيلي ربما لا يكون مذنبا".
واضاف ان "كسر حلقة العنف ليس ممكنا بينما يأمر رئيس الوزراء الاسرائيلي (ارييل شارون) الطائرات باسقاط القنابل على القرى ويغزوها ويحاصرها بالدبابات".
ورأى ان حل القضية الفلسطينية ممكن "بالعدل".
واضاف "لدينا خطة وعملية للتوصل الى ذلك: خطة تينيت وتقرير ميتشل".
وبعد ان اشار الى ان "هناك على الجانبين اشخاصا تؤثر عواطفهم على افعالهم وردود افعالهم"، قال "يمكننا كخطوة اولى ان نفض اشتباك الطرفين ونأتي بمراقبين لحفظ السلام وحينها يمكن الضغط على الجانبين للعودة الى طاولة المفاوضات".
يذكر ان خطة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جورج تينيت تهدف الى احلال هدنة بين الفلسطينيين والاسرائيليين تمهيدا لاستئناف مفاوضات السلام.
اما تقرير اللجنة الدولية التي ترأسها السناتور الاميركي السابق جورج ميتشل، فيدعو الى وقف العنف واتخاذ تدابير ثقة والعودة الى مفاوضات السلام.
من جهة اخرى، دعا ولي العهد السعودي، ردا على سؤال عن وضع "البيت العربي"، العرب الى "تلاحم اكبر" و"الكف عن لوم الآخرين او التعلق بالمقولات الوهمية حول الاستعمار".
واضاف ان "ما تبصره العين هو التشرذم والشقاق واذا كنا اكثر تلاحما لكان هناك مستوى اعلى من الامن والاستقرار، كما اننا كنا سنحظى بقدر اكبر من احترام العالم".
وكان ولي العهد السعودي كشف عن مبادرته السلمية في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الاسبوع الماضي وقال انه تراجع عن عرضها بسبب اصرار شارون على رفع حدة العنف.
واقترح الامير المراحل التالية لاحلال السلام "الخطوة الاولى، الفصل بين الطرفين عبر تدخل قوة دولية لحفظ السلام، والخطوة التالية، تشجيعهما على الجلوس الى طاولة المفاوضات".
وردا على سؤال حول الحملة الاميركية ضد الارهاب، اعتبر ولي العهد السعودي ان "واشنطن لا يمكن ان تشن هذه الحرب لوحدها".
وقال "اوصي بان توقع كل دولة برعاية الامم المتحدة اتفاقا دوليا تتعهد بموجبه محاربة الارهاب والمخدرات ومعاقبة كل دولة ترفض محاربة هاتين الآفتين".
وختم ولي العهد السعودي مقابلته بالاشارة الى ان الرئيس الاميركي يخطئ في توسيع الحرب ضد الارهاب لتشمل العراق وايران بعد ان اعتبر انهما يشكلان، مع كوريا الشمالية، "محور الشر".
وقال "لا اعتقد ان الحرب ضد الارهاب يجب ان تشمل العراق او ايران. اذا كان هناك حالات ارهاب، فان ذلك ليس من صنيع الحكومتين (في البلدين) بل من مجموعات صغيرة هامشية".