الانتربول يعتزم إنشاء مكتب إقليمي عربي
الرياض - ذكرت الصحف السعودية أن الامين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول) رونالد نوبل يعتزم إنشاء مكتب إقليمي للمنظمة خاص بالدول العربية، تاركا الامر لوزراء داخلية تلك الدول لتحديد موقع المكتب.
ونقلت الصحف عن نوبل قوله في وزارة الداخلية السعودية الاربعاء أن "22 دولة من أصل 179 عضوا بالمنظمة تنطق باللغة العربية وتتلقى رسائل من الدول الاعضاء باللغات الانجليزية والفرنسية والاسبانية مما يؤخر ترجمة بعض هذه الرسائل".
وشدد نوبل، الذي أنهى الاربعاء زيارة للسعودية استمرت ثلاثة أيام، على أهمية وجود مكتب إقليمي يتولى ترجمة هذه الرسائل وتوزيعها على الدول الاعضاء الناطقة بالعربية والعكس، مضيفا أن "هذا هو السبب الرئيسي في إنشاء المكتب".
وقال نوبل أن مكتب الانتربول في الرياض "أصدر 750 طلبا لاصدار نشرات حمراء لاشخاص مطلوبين بقضايا في السعودية منهم 214 سعوديا وغالبية قضاياهم متعلقة بالبطاقات الائتمانية، إضافة إلى 270.1 قضية يتعامل معها مع المنظمة".
وقال أن المركز يرد على الرسائل التي تبعثها المنظمة خلال 24 ساعة "مما شجع المنظمة على أن تجعل السعودية أول دولة تستخدم نظام الاتصالات الجديد والفعال الذي يعمل 24 ساعة في اليوم وسبعة أيام في الاسبوع".
وحول تعاون الانتربول مع السعودية فيما يتعلق بجرائم الارهاب والجرائم الاقتصادية والسياسية قال نوبل "عندما توليت منصب الامين العام حاولت أن أجعل المنظمة في حالة عمل دائم، وأي طلب نتلقاه خلال 24 ساعة فيما يتعلق بالارهاب أو يشكل خطرا على حياة الانسان أو خطرا على الاطفال فإننا نرد عليه خلال 24 ساعة".
وحول أحداث 11 أيلول /سبتمبر وإفرازها لاتهامات وجهت لرجال أعمال سعوديين بدعم الارهاب قال "نحن لا نرد على الشائعات، وعندما نتلقى طلبات رسمية من الدول الاعضاء نرد عليها بشكل رسمي" مشددا على "عدم الاستطاعة في الرد على هذه الشائعات، وأن الشخص المطلوب لدولة تكون لديه فرصة تبرئه نفسه أمام ساحة القضاء".
ونفى نوبل علاقة المنظمة بالقضايا السياسية بين الدول "خاصة وأنها منظمة ديمقراطية وكل دولة لها نظامها فيما يتعلق بمواطنيها المعتقلين في جوانتانامو".
وقال أن ليبيا تقدمت بطلب للمنظمة عام 1998 للقبض على أسامة بن لادن، وبعد سنتين طلبت الولايات المتحدة القبض عليه، مضيفا أن "سوء العلاقات بين البلدين ساهم في عدم الاستفادة من المعلومات الواردة في النشرة التي أصدرتها ليبيا في ذلك الوقت".
وأثنى نوبل على جهود الدول في مكافحة جرائم غسيل الاموال، مشيرا إلى أن المنظمة تدعم 40 توصية في هذا المجال.
يذكر أن منظمة الانتربول أنشئت عام 1967 وتضم في عضويتها 25 دولة أوروبية و 33 دولة آسيوية و 36 دولة أفريقية و54 دولة من القارة الافريقية، وسبعة دول من أستراليا وأقيانوسيا. ويعمل بالمنظمة 380 شخصا.
وكان نوبل قد قال أنه سيطلب من الحكومة السعودية توظيف ضباط سعوديين للعمل في المنظمة. واشاد بالضباط السعوديين مؤكدا ان فريق المكتب الوطني للانتربول بالرياض الذي يتكون من 50 ضابطا يعتبر احد اكثر المكاتب فاعلية في العالم وله نظام اتصال يومي ويعمل بمعدل 24 ساعة في اليوم.