البعثة الأممية: خريطة الطريق السبيل الوحيد لحل أزمة ليبيا

البعثة ترد على بعض المبادرات السياسية التي انتشرت عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
تصاعد الاحتجاجات في ليبيا رفضا لتدهور الوضع الأمني

طرابلس – شددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا "أونسميل" على أن خريطة الطريق السياسية المقدمة لمجلس الأمن الدولي تمثل الإطار الرسمي والوحيد لحل الأزمة الليبية، وذلك في رد على بعض المبادرات السياسية التي انتشرت عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي مؤخراً.
وقالت البعثة في بيان لها إن الصيغة التي عرضتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن في 21 أغسطس/اب الماضي، لا تزال المرجعية الرسمية للأنشطة السياسية الأممية في ليبيا، مؤكدة أن أي استخدام غير مصرح به لشعارات الأمم المتحدة ضمن مبادرات سياسية أخرى قد يخلق انطباعاً خاطئاً عن وجود دعم أممي لهذه الجهود.
 

وحذرت جميع مستخدمي وسائل التواصل من تداول معلومات غير دقيقة، داعية إلى التحقق من المصادر الرسمية قبل نشر أي محتوى، مشيرة إلى أن الإشاعات والمبادرات غير المعتمدة يمكن أن تؤدي إلى الارتباك وزيادة التوترات بين الأطراف الليبية.
وكانت البعثة أعلنت الشهر الماضي عن اعتماد صيغة جديدة أطلقت عليها "لجنة تنفيذية للمهمات الصعبة"، لتكون آلية مركزة لمعالجة الملفات الأكثر تعقيداً ضمن خريطة الطريق السياسية، بما يعزز فرص التقدم نحو تسوية الأزمة.
وكانت تونس استضافت الشهر الماضي اجتماعاً ثلاثياً ضم وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر خصص لبحث مستجدات الأزمة الليبية وسبل دعم حوار وطني شامل يحافظ على وحدة البلاد وسيادتها، مع التأكيد على أن الحل الليبي–الليبي يظل الركيزة الأساسية لوقف النزاع، مع مساندة إقليمية لتهيئة بيئة مواتية للحوار.
واعتبرت تلك المحاولات ضمن الجهود الأممية لدفع المسار السياسي وليست مجرد خطوات لإنشاء مسار جديد بعيدا عن الأطر التي وضعتها البعثة الأممية أو في تناقض معها.
وفي الداخل الليبي، يزداد التوتر بسبب تدهور الوضع الأمني، ما أدى إلى احتجاجات في طرابلس ومناطق الغرب الليبي، لا سيما بعد استمرار اعتقال الناشط والمدون المهدي عبدالعاطي على يد مسلحين مجهولين، حيث أكدت أسرته تعرضه للتعذيب وتأثر صحته. وقد حمّل حقوقيون الحكومة المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة مسؤولية سلامته، مطالبين السلطات القضائية بفتح تحقيق عاجل في ملابسات اعتقاله من مدينة مصراتة.
ولم تعلن أي جهة أمنية أو تشكيل مسلح رسمي مسؤوليتها عن الحادثة، غير أن ليبيا شهدت حوادث مشابهة منذ سقوط انظام السابق، وسط تصاعد نفوذ الميليشيات المسلحة وتدخلها في الحياة العامة، ما يزيد من هشاشة الوضع الأمني والسياسي في البلاد.
وتعتبر مسالة الميليشيات من المسائل الأكثر تعقيدا في الملف الليبي والتي تنتظر حلولا جذرية لتحقيق تقدم سياسي.