التبارز بالقوافي في جولة جديدة لحسم لقب 'أمير الشعراء'
أبوظبي - يستعد عشاق الشعر العربي لاستقبال الموسم الحادي عشر من برنامج اكتشاف ورعاية المواهب الشعرية في العالم "أمير الشعراء" والذي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث مرة كل عامين على مسرح شاطئ الراحة في الامارة.
وفي أغسطس/آب كانت الهيئة قد أعلنت عن انتهاء فترة استقبال قصائد الشعراء الراغبين بالاشتراك في البرنامج بموسمه الجديد لتشرع اللجان المختصة في عملية فرز القصائد وتقييمها وفق معايير فنية ونقدية دقيقة، من أجل اختيار أفضل المرشحين لمقابلة لجنة التحكيم في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2024، ليتم في مرحلة لاحقة اختيار القائمة النهائية المكونة من 20 متسابقا يتنافسون في الحلقات المباشرة للبرنامج.
وشهدت المسابقة هذه السنة رقما قياسيا للمشاركين فاق الألف شاعر ممثلين عن 33 دولة بينها 14 دولة غير عربية ما يعكس التأثير العالمي والاهتمام الدولي المتزايد بالمنافسة. كما يؤكّد "امير الشعراء على الدور الهام لأبوظبي في تعزيز التبادل الشعري بين الثقافات وأهمية الشعر العربي الكلاسيكي في نشر رسالة حب وسلام. وكانت المواسم السابقة قد تميزت بمشاركات من الهند والولايات المتحدة الأميركية وبوركينا فاسو والسنغال ومالي ونيجيريا.
ورصدت الهيئة جوائز مالية هامة للفائزين حيث سيحصل الفائز بالمركز الأول في البرنامج على لقب "أمير الشعراء" و"بردة الشعر" و"الخاتم" الذي يرمز إلى لقب الإمارة وجائزة نقدية قيمتها مليون درهم (ما يفوق 272 ألف دولار) أما صاحب المركز الثاني فسيتحصّل على جائزة 500 ألف درهم ( نحو 136 ألف دولار) والفائز بالمركز الثالث على جائزة 300 ألف درهم (أكثر من 81 الف دولار) والفائز بالمركز الرابع على جائزة 200 ألف درهم(ما يفوق 54 ألف دولار) وصاحب المركز الخامس على جائزة 100 ألف درهم ( أكثر من 27 الف دولار).
وخلال المواسم العشرة تمكن 53 شاعرا وشاعرة من دول مختلفة، من كتابة أسمائهم في قائمة الحاصلين على المراكز الأولى كان النصيب الاوفر فيها لشعراء المملكة العربية السعودية بحصولهم على الجائزة الأولى لـ"أمير الشعراء" في أربعة مواسم متتالية، من السادس حتى التاسع، فيما نال اللقب لمرة واحدة شعراء من الإمارات وموريتانيا وسوريا واليمن ومصر وسلطنة عمان.
وتمكنت الشاعرة العمانية عائشة السيفي في الموسم الماضي من التتويج باللقب وكسر سيطرة الشعراء الرجال على جل مواسم المسابقة، وتوجت الحضور النسائي اللافت حيث سجل البرنامج منذ موسمه الأول مشاركات ست شاعر ليرتفع في الموسم السابع الى 10 شاعرات تلاه الثامن بتسجيل حضور 11 شاعرة. وتعد سوريا ومصر أكثر الدول التي شاركت منها الشاعرات بسبع مشاركات لكل دولة تليهما الإمارات والسودان بست شاعرات.
ويلقي برنامج أمير الشعراء الضوء على دور إمارة الشعر أبوظبي في تعزيز التفاعل والتواصل الشعري، باعتباره نافذة مفتوحة على آفاق الامتداد الثقافي للحوار بين الشعوب والثقافات، ومنارة في تعزيز الحراك الثقافي العربي ومنبراً يجمع أبناء لغة الضاد.
وتعزِّز المسابقة دور الشعر والنقد في النهوض بالشعر الفصيح واللغة العربية والانتماء إلى الثقافة العربية وتراثها الشعري، وتسعى إلى اكتشاف المواهب الشعرية الجديدة ودعمها.