الثنائي الشيعي يطالبان بتعليق احتجاجات رافضة للتفاوض مع إسرائيل

حزب الله وحركة أمل يؤكدان أن موقفهما يأتي حرصا على الاستقرار وحماية السلم الأهلي، وعدم الانجرار إلى أي انقسام يريده العدو الإسرائيلي.

بيروت - دعا حزب الله وحركة أمل أنصارهما، السبت، لوقف المظاهرات في الوقت الحالي، "منعا لحدوث أي انقسام تريده إسرائيل"، في لبنان وذلك على اثر تحركات احتجاجية رافضة لجهود الحكومة اللبنانية للتفاوض مع إسرائيل تحت النار.
وقال الحزب والحركة في بيان مشترك "ندعو أهلنا الشرفاء إلى عدم التظاهر في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها البلد".
وأضاف البيان أن الدعوة تأتي "تقديرا لصبر أهلنا النازحين، وللإخوة المضيفين في العاصمة (بيروت) والمناطق كافة، مع الاعتزاز بصمود المقاومين في مواجهات القرى الحدودية، واحترام مشاعر الناس وحماستها للتعبير عن موقفها من الاستحقاقات الجارية".
كما تأتي الدعوة، وفق البيان، "حرصا على الاستقرار وحماية السلم الأهلي، وعدم الانجرار إلى أي انقسام يريده العدو الإسرائيلي".
وشهدت بيروت خلال الأيام الماضية مظاهرات لأنصار الحزب والحركة، للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على البلاد، ورفضا لإجراء مفاوضات مباشرة مع تل أبيب.
وجاءت تلك المظاهرات، بينما أكدت الرئاسة اللبنانية في بيان مساء الجمعة، الاتفاق مع إسرائيل على عقد أول اجتماع بين الجانبين في العاصمة الأميركية واشنطن الثلاثاء، وهو ما أدانه حزب الله.
وأ علن حزب الله، السبت، تنفيذ 30 هجوما على مستوطنات وقوات وآليات ومواقع وبنى تحتية عسكرية إسرائيلية.
وشدد على أن الهجمات تأتي "دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو لاتفاق وقف إطلاق النار (الخاص بحرب إيران)، وبعدما التزمت المقاومة بوقف النار ولم يلتزم به العدو".
وأضاف أن هذا الرد "سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأميركي على بلدنا وشعبنا".
كما دوت صفارات الإنذار 19 مرة في مناطق شمالي إسرائيل جراء هجمات حزب الله، وفق إعلام إسرائيلي. وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إطلاق صواريخ ومسيرات من لبنان باتجاه الشمال السبت، وسط تصعيد إسرائيلي متواصل على لبنان.
وعلى الجانب الإسرائيلي، قالت القناة "12" مساء اليوم إن حزب الله أطلق أكثر من 35 صاروخا ومسيرة من لبنان نحو إسرائيل منذ ساعات الصباح.
فيما نقلت القناة "13" عن الجيش أن "جنديين من لواء المظليين أصيبا في وقت سابق اليوم، بجروح متوسطة جراء شظايا خلال اشتباك في جنوب لبنان".
وأشارت إلى أنه جرى نقل العسكريين إلى المستشفى لتلقي العلاج، دون تحديده.
أما صحيفة "يديعوت أحرونوت" فتحدثت عن إصابة مبنى في مستوطنة شلومي بمسيرة ما أدى إلى أضرار.
وفجر الأربعاء الماضي، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب منظمة الطب الشرعي الإيرانية.
ورغم تأكيد إسلام أباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان الذي وسعت إسرائيل هجومها عليه في 2 مارس/ آذار، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وشن الجيش الإسرائيلي ضربات على لبنان، الأربعاء، وُصفت بأنها "الأعنف" منذ بدء العدوان، أسفرت في أول أيام الهدنة عن 357 قتيلا و1223 جريحا على الأقل، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وإجمالا، أسفر الهجوم الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس عن 1953 قتيلا و6 آلاف و303 مصابين، حسب المصدر نفسه.