الجهاد الاسلامي تؤكد استمرار المقاومة
اكدت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين الجمعة انها ستواصل العمليات الاستشهادية ضد اسرائيل.
وقال ممثل الجهاد الاسلامي في لبنان ابو عماد الرفاعي ان "الجهاد الاسلامي غير معني بوقف اي عمليات استشهادية او عسكرية او بوقف الانتفاضة ما دام هناك احتلال اسرائيلي".
وفي دمشق، اعلن الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين رمضان عبد الله شلح في خطاب الجمعة "استمرار المعركة والمقاومة".
وقال شلح في خطاب القاه في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في ضواحي دمشق "هدفنا استمرار المعركة والمقاومة".
واكد ان الجهاد الاسلامي لن يرد على عمليات الاعتقال التي تنفذها السلطة الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات في صفوف ناشطيه.
وقال "لن ننزلق الى معركة داخلية، الدم الفلسطيني خط احمر لنا حتى لو سفكوا دماءنا".
وكان خمسة فلسطينيين قد قتلوا الجمعة خلال تبادل لاطلاق النار بين عناصر اسلامية والشرطة الفلسطينية في مخيم اللاجئين في جباليا شمال قطاع غزة، وفق مصادر طبية.
وادان شلح بشدة نداء الرئيس الفلسطيني لوقف الاعمال المسلحة ضد اسرائيل الذي وصفه بأنه "انقلاب على الانتفاضة".
واكد ان النداء "يعني ان على الشعب الفلسطيني ان يمد عنقه للسكين اليهودي".
واضاف ان النداء يمثل "شيكا على بياض لشارون وغطاء لكل جريمة جديدة يرتكبها في حق الشعب الفلسطيني".
واكد "ان الشعب الفلسطيني لن يستسلم ولن يقبل الهزيمة، وما زال يصر على المقاومة والجهاد حتى ينال حقوقه في كامل فلسطين".
وقال الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة عبدالله الشامي من جانبه انه "موجب المقاومة هو الاحتلال وما دام الاحتلال موجودا فالمقاومة ستستمر".
واكد الشامي في تصريح لاذاعة راديو مونت كارلو ان الحركة لا تريد "الخوض في مواجهة مع السلطة"، مشددا على ضرورة اجراء حوار بين الجانبين. وقال "نتمنى الحوار مع السلطة لكي نتفاهم".
وكانت حركة حماس قد اعلنت وقف عملياتها الاستشهادية في بادرة هدفها حقن الدماء الفلسطينية، الا ان اشتباكات دامية تجددت لليوم الثاني في مخيم جباليا شمال مدينة غزة حيث سقط ستة قتلى وعشرات من الجرحى الخميس والجمعة.
وشهد مخيم جباليا بعيد الظهر مواجهات قالت الشرطة ان عناصر من حركة الجهاد الاسلامي كانوا وراءها واسفرت عن مقتل شخصين، واصابة حوالي خمسين شخصا بجروح بينهم عناصر من الشرطة.
ووقعت المواجهات اثناء تشييع جنازة فتى من الجهاد الاسلامي قتل الخميس في تبادل لاطلاق النار بين عناصر من حماس والشرطة في جباليا.
واندلعت المواجهات مساء الخميس في غزة بين عناصر من حماس والشرطة الفلسطينية في جباليا ومحيط منزل الرنتيسي بعد رفضه الامتثال لقرار اعتقاله الذي رافق محاولة الشرطة تنفيذه قبل يومين اشتباكات اسفرت عن اصابة سبعة اشخاص بينهم شرطيان بجروح.
واثناء تشييع المقيد، بعيد ظهر الجمعة، تفجرت اشتباكات مماثلة في جباليا بين مسلحين من الجهاد الاسلامي وعناصر الشرطة ما ادى الى مقتل فتيين آخرين هما عبد العزيز السواركة (18 عاما) وزكريا النواجحة (17 عاما) واصابة 50 بينهم عناصر من الشرطة وعدة حالات صعبة.
وسارع قياديون من حماس والجهاد الاسلامي بالدعوة الى "التوقف فورا عن اطلاق الرصاص او رشق الحجارة على افراد الشرطة".
وقال خالد البطش احد قياديي الجهاد الاسلامي عبر مكبرات الصوت ان "دم المسلم على المسلم حرام وان الاحتلال الاسرائيلي يريد اشعال الفتنة ليحرف الانتفاضة عن مسارها".
وكانت القيادة الفلسطينية اعلنت حالة الطوارئ بعد ضغوط دولية كبيرة اعقبت سلسلة من العمليات الانتحارية نفذها عناصر من حماس داخل اسرائيل.
وجاءت خطوة حماس باعلان وقف العمليات المسلحة مفاجئة بعد ان انتظرتها السلطة الفلسطينية طويلا وفقا لمسؤولين فيها. وشمل الوقف كافة العمليات الاستشهادية داخل اسرائيل واطلاق قذائف الهاون.
وقالت حماس في بيان رسمي "اننا نعلن وقف العمليات الاستشهادية داخل الارض المحتلة عام 1948 ووقف اطلاق الهاون الى حين".
ودعت حماس "كافة ابناء الحركة وخاصة كتائب عز الدين القسام الى الالتزام بهذا (القرار) الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا".
وجاء اعلان حماس كما ذكر البيان "من اجل وحدة شعبنا وحفاظا على سلامة مسيرته الجهادية لنيل حريته واستقلاله".
لكن حماس لم تغفل امكانية قيام الجيش الاسرائيلي بمواصلة سياسة الاغتيالات، واكدت ان البيان جاء رغم "معرفتها الكاملة بتوجهات العدو الصهيوني المحتل لسحق ارادة شعبنا وفرض الاذلال والمهانة عليه من خلال الممارسات القمعية والسياسات العدوانية واستجابة للكثير من العقلاء الذين يرغبون في تفويت الفرصة على المحتلين لضرب وحدة صفنا".
وعلق ياردن فاتيكاي المتحدث باسم وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر على قرار حماس بالقول ان اسرائيل "ستحكم على الافعال".
وعاود اتهام السلطة الفلسطينية "بعدم بذل جهود جدية لوقف الاعمال الارهابية".
غير انه اقر بوجود "انخفاض نسبي للعنف" ووجود "تدخلات محددة" للشرطة الفلسطينية بغية منع الهجمات المناهضة للاسرائيليين.
واكد عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) صحة البيان وقال انه "بيان صحيح ورسمي".
ولقي قرار حماس "ارتياحا" لدى السلطة الفلسطينية. وقال نبيل عمرو وزير الشؤون البرلمانية ان قرار حماس "مقدم للسلطة الوطنية والشعب الفلسطيني وليس لاسرائيل"، مؤكدا ان "اجراءات السلطة الفلسطينية ستستمر والتزاماتنا يجب ان تحترم".
وفي السياق نفسه اكد الرنتيسي استمرار "الحوار بين قيادي حماس والسلطة الفلسطينية بوساطة الجهود الوطنية التي تقودها حركة فتح (بزعامة عرفات) واعضاء في المجلس التشريعي. وقال "لقد شارفت الجهود الوطنية على الانتهاء والتوصل الى اتفاق" في اشارة الى ان بيان حماس اوجد ارضية مناسبة لتعزيز الحوار الوطني بين حماس والسلطة الفلسطينية بدعم من اللجنة العليا للقوى الوطنية والاسلامية التي لعبت دورا اساسيا في تعزيز الحوار وفقا لاحد المسؤولين في اللجنة.
لكن الرنتيسي عبر عن رفض "تسليم نفسه وتقييد حريته".
وكان مصدر فلسطيني مسؤول افاد في وقت سابق ان الرنتيسي من المفترض ان يسلم نفسه للسلطة الفلسطينية بناء الى اتفاق مشترك مع حماس.