الجولة الجديدة للحوار بين العراق والمنظمة الدولية في فيينا مطلع تموز

بغداد
وزير الخارجية العراقي يفضل فيينا على نيويورك

يجري العراق والامم المتحدة جولة الحوار الجديدة، التي تعتبر بغداد ان لها "اهمية خاصة" لدرس الملفات العالقة بين الجانبين منها ملف نزع الاسلحة، حسب ما افادت مصادر عراقية ودبلوماسية الثلاثاء.
وصرح مسؤول عراقي ان "العراق يذهب الى جلسات الحوار هذه المرة كما كان الحال في المرات السابقة وكله عزم وتصميم لتأكيد حقوقه التي تؤكدها القرارات الصادرة عن مجلس الامن الدولي وبعد ان نفذ جميع الالتزامات المترتبة عليه والمتمثلة برفع الحصار".
وفي الاوساط الدبلوماسية في بغداد يتوقع ان يكون النقاش صعبا حول عودة المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة الى العراق التي تطالب بها الولايات المتحدة العضو الدائم في مجلس الامن الدولي.
وقال دبلوماسي غربي ان جلسات الحوار التي ستعقد في فيينا ستواجه من جهة اخرى " صعوبات او عقبات "يأتي في مقدمتها الطلب المركزي الذي تقوده الادارة الاميركية لعودة المفتشين الدوليين الى العراق.
وسيكون لقاء فيينا الثالث بين الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزير الخارجية العراقي ناجي صبري بعد الاجتماعين في السابع من آذار/مارس ومطلع ايار/مايو في نيويورك. وكان الحوار بين الجانبين معلقا منذ سنة.
وتم اختيار فيينا بعد طلب العراق نقل اللقاءات خارج الاراضي الاميركية بعد الصعوبات التي واجهها الوفد العراقي للحصول على تأشيرات الدخول الى الولايات المتحدة وعمليات التفتيش في المطار خلال جولة الحوار الاخيرة في ايار/مايو.
واعلن نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان في لقاء عرضته قناة العراق الفضائية مساء الاحد ان "وجود المناخ الايجابي والمريح والتسهيلات من اجل انجاح الحوار مهم جدا (...) وهذا غير متوفر في الساحة الاميركية".
واضاف ان "الحوار به فائدة، فرصة لان يطرح العراق رأيه ووجهة نظره وان يسمع العالم هذا الرأي ووجهة النظر ليكون الرأي العام الدولي حكما في هذا الموضوع".
وقال الدبلوماسي الغربي ان "عقد الجلسات المقبلة للحوار في عاصمة اوروبية مؤشر جيد على استمرار الجلسات في جو مريح للجانبين من جهة، ووضع مفيد يساعد الجانب العراقي في اجراء المشاورات بسرعة مع بغداد من جهة ثانية".
وتأتي الدورة الجديدة للحوار بعد فترة قصيرة من تبني مجلس الامن الدولي للقرار رقم 1409 الذي ينص على اصلاح نظام العقوبات ويدخل حيز التنفيذ في 30 من الجاري.
ويقضي القرار 1409 بتخفيف العقوبات المفروضة على العراق منذ 1990 ويضع نظاما سيسمح للحكومة العراقية باستيراد المنتجات ذات الاستخدام المدني بسهولة اكبر.
والنقطة الرئيسية في النظام الجديد هي "قائمة اعيد النظر بها" تتضمن كل المنتجات التي يمكن ان تستخدم عسكريا ويبقى استيرادها خاضعا لمراقبة للتأكد من انها لن تستخدم عسكريا.
ووافق العراق بسرعة على هذا القرار بتوصية على ما يبدو من الدول "الصديقة" منها روسيا التي تريد عودة المفتشين الدوليين الى بغداد مقابل رفع الحصار.