الجيش الأميركي يشعر بالهزيمة التاريخية في العراق

في ختام 15 عاما: ايران الرابح الوحيد، لا إستراتيجية أميركية وازنة، ولا عملية تدريب كافية للجيش العراقي.
1000 وثيقة رفعت عنها السرية
الجيش الأميركي يتكتم على التقرير منذ ثلاث سنوات

واشنطن -  أقر الجيش الأميركي بهزيمة مريرة وعلى مستويات متعددة في اجتياح العراق وما أعقبه من عمليات عسكرية، قائلا ان ايران هي "الرابح الوحيد" من الغزو الأميركي.
وقالت القوات البرية الأميركية في تقرير نشرته الثلاثاء ان واشنطن لم تضع قط اي استراتيجية تحول دون انفلات الوضع وان الدرس المستخلص من غزو العراق هو الا تبادر الولايات المتحدة الى ارسال قوات كبيرة.
وبدأت القوات البرية بإعداد التقرير في 2013 ولم ينشر رغم إتمامه في 2016.
وغزت الولايات المتحدة العراق في 2003 لاسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين الذي حارب ايران ثماني سنوات، ووصل عدد الجنود الأميركيين الى حوالي 160 الف جندي قبل ان ينسحبوا في 2011.
وفي التقرير المؤلف من 1300 صفحة حول الأنشطة والعمليات الأميركية في العراق ما بين عامي 2003 و2018، قالت القوات البرية "مع إتمام هذا المشروع في 2018 تبدو إيران الجريئة وصاحبة السياسات التوسعية الرابح الوحيد".

وفرت إيران وسوريا المكان والدعم للمقاتلين السنة والشيعة ولم تضع الولايات المتحدة قط أي استراتيجية شاملة للحيلولة دون ذلك

وتضمن التقرير حوالي ألف وثيقة رفعت عنها السرية حول الاحتلال الأميركي للعراق وحركات المقاومة التي ظهرت إبان الاحتلال والانسحاب من العراق. 
وأشار التقرير الى أن حرب العراق ألحقت أضرارا كبيرة بعلاقات الجيش والسياسة في الولايات المتحدة وبالشعب الأميركي.
وكانت مبررات الغزو امتلاك صدام حسين لأسلحة دمار شامل، وهو ما لم يتم إثباته. وسقط في الحرب نحو مئة الف قتيل عراقي ومئات الآلاف من الجرحى وأعلن الجيش الأميركي الذي لا يزال يحافظ على تواجد في العراق، عن مقتل اربعة الاف جندي.
ولفت التقرير إلى أن الدرس الذي استخلصه الجيش الأميركي من العراق هو أنه لن يبادر إلى احتلال أي بلد من الآن فصاعدا من خلال قوة برية كبيرة. وقال أن الولايات المتحدة لم ترسل قط قوة كافية من أجل مكافحة المتمردين السنة والميليشيات الشيعية في العراق.
وأضاف "بينما وفرت إيران وسوريا المكان والدعم للمقاتلين السنة والشيعة لم تضع الولايات المتحدة قط أي استراتيجية شاملة للحيلولة دون ذلك".
وحول عمليات التحالف الدولي في العراق، أوضح التقرير أن عدم إرسال البلدان الأعضاء في التحالف قوات كافية أدى لفشل عملياته في البلاد.
وبيّن أن جهود تدريب الجيش العراقي بقيادة الولايات المتحدة كانت غير كافية واستلم الجيش العراقي الملف الأمني في وقت مبكر.
وقال إن الولايات المتحدة لم تعامل معتقلي الحرب "معاملة الأسرى" وأنها لم تضع استراتيجية بشأن كيفية محاكمة المعتقلين ما أدى إلى عودة الكثير من المقاتلين إلى ساحة الحرب.
وأضاف "لا تجلب الديمقراطية الاستقرار دائما. كان القادة الأميركيون يعتقدون أن انتخابات 2005 سيكون لها مفعول مهدئ لكن على العكس زادت التوتر العرقي والطائفي".