الجيش الأميركي يشن حملة واسعة ضد مواقع داعش في سوريا
دمشق - أعلن الجيش الأميركي، السبت، تنفيذه 10 غارات جوية على أكثر من 30 هدفا لتنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا بين 3 و12 فبراير/شباط الجاري حيث تسعى واشنطن لتعقب فلول التنظيم ومنع عودته.
وقالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، في بيان، إن القوات الجوية استهدفت مواقع لتنظيم داعش ومستودعات أسلحة في سوريا باستخدام ذخائر دقيقة.
وأوضح البيان أن الولايات المتحدة نفذت 10 غارات جوية على أكثر من ثلاثين هدفا للتنظيم بين 3 و12 فبراير/شباط في إطار الضغط العسكري المستمر على فلول "داعش".
وذكر أن غارات جوية سابقة استهدفت مواقع لداعش بين 27 يناير/كانون الثاني و2 فبراير/شباط 2026، وأن مركز اتصالات ونقطة لوجستية استراتيجية ومستودعات أسلحة للتنظيم الإرهابي استُهدفت في 5 غارات جوية.
وأشارت القيادة المركزية إلى أن هذه الغارات جاءت في إطار "عملية عين الصقر"، التي انطلقت في 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ردا على هجوم شنه التنظيم في 13 من الشهر نفسه بمحيط مدينة تدمر وسط سوريا، وأسفر حينها عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم مدني متعاقد مع الجيش الأميركي.
وكان التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" رحب مؤخرا بانضمام سوريا إليه باعتبارها العضو الـ90، داعيا إلى تقديم دعم لها وللعراق.
وعاد ملف المقاتلين الأجانب ضمن صفوف تنظيم داعش إلى الواجهة مرة أخرى، عقب الاشتباكات التي وقعت بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في مناطق شمال شرق سوريا خلال والتي أدت إلى هروب أعداد من هؤلاء المقاتلين من سجون سوريا، الأمر الذي يثير المخاوف مجددًا بشأن استغلال التنظيم حالة الفوضى الأمنية والارتباك السياسي في سوريا، وتكثيف هجماته وإعادة ترتيب صفوفه.
وتسببت الاشتباكات الأخيرة بين الحكومة السورية وقوات "قسد" في فرار أعداد من مقاتلي داعش من سجن "الشدادي" بالحسكة في 20 يناير/كانون الثاني 2026؛ إذ أشارت الحكومة السورية إلى فرار نحو 120 معتقلًا، بينما تحدثت "قسد" عن ما يصل إلى 1500 معتقل.
وذكرت الحكومة السورية أنها ألقت القبض على نحو 80 مقاتلًا مرة أخرى. وأوضحت تقارير هروب بعض المقاتلين إلى البادية السورية ومناطق حدودية بين محافظات دير الزور والحسكة والحدود العراقية، لكونها مناطق جبلية ذات تضاريس وعرة. كما أشارت تقارير أممية إلى مخاوف من احتمالية فرار بعض المقاتلين الأجانب وعودتهم إلى بلدانهم في أوروبا، أو انتقالهم إلى دول مثل ليبيا ومنطقة الساحل الأفريقي وأفغانستان، حيث تتواجد مجموعات مرتبطة بداعش في هذه الدول.
وطالبت فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة، في 30 يناير/كانون لثاني 2026، بتجنب حدوث فراغ أمني واستمرار جهود محاربة داعش في سوريا والعراق، محذّرةً من تكرار حالات هروب المقاتلين.
وقد تسلمت الحكومة العراقية مؤخرا الالاف من مقاتلي داعش حيث تعهدت بمحاكتهم بتهم تتعلق بالإرهاب.