الجيش الاسرائيلي يعدم خمسة فلسطينيين في رام الله

جثث الشهداء بعد تصفيتهم بدم بارد

رام الله (الضفة الغربية) - افاد شهود ومراسلون ان الجيش الاسرائيلي "اعدم" رميا بالرصاص خمسة فلسطينيين كان يحاصرهم في احدى بنايات مدينة رام الله ليل الجمعة السبت.
واوضح الشهود انهم عاينوا خمس جثث لخمسة رجال بزي رجال الامن الوطني الفلسطيني وغير مسلحين واعمارهم بين الاربعين والخمسين وانهم اصيبوا برصاصات قاتلة في الرأس والصدر.
واضافت المصادر ان الخمسة قتلوا على الاغلب منذ الليل الفائت عندما اقتحمت قوات اسرائيلية البناية القريبة من وسط المدينة ولم تغادرها حتى ظهر اليوم السبت.
واعلن الجيش الاسرائيلي في بيان ان الرجال الخمسة قتلوا في اشتباك وجها لوجه مع جنوده.
وجاء في البيان انهم "فتحوا النار والقوا قنبلة يدوية من المبنى، فدخل الجنود المبنى وفتح الفلسطينيون النار مجددا. وقتل الفلسطينيون في المعركة التي جرت وجها لوجه في حين اصيب جنديان بجروح طفيفة".
واوضح مصور وكالة الصحافة الفرنسية ان الجثث الخمس كانت ممددة في غرفة تقارب مساحتها مترين بثلاثة امتار في الطبقة الرابعة من مبنى يبعد مئة متر عن ساحة رام الله.
ويضم المبنى مكاتب عدد من الشركات التجارية، بينها مصرف القاهرة-عمان.
واشار المصور الى ان اثنين من الضحايا سقطا على جنبهما، في حين سقط الثلاثة الآخرون على ظهرهم.
وكان مدير فرق الاغاثة في الهلال الاحمر الفلسطيني وائل قعيدان اوضح ان الفلسطينيين الخمسة اصيبوا برصاص في رأسهم في مكاتب مصرف القاهرة-عمان.
وبذلك يرتفع الى عشرة عدد الفلسطينيين الذي استشهدوا في رام الله منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية فجر امس الجمعة بهدف "عزل" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد ان اعلنه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "عدوا" لاسرائيل
وفي غزة دعت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيان السبت كافة القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية الى "تكثيف الضربات ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه" واكدت ان المساس بعرفات "سيقلب المنطقة رأسا على عقب وستدفع اسرائيل ثمنا غاليا".
وقالت حركة فتح وهي كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية انها "تدعو كافة القوى الوطنية والاسلامية الى العمل على تكثيف توجيه الضربات لقوات جيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه".
واضاف البيان ان "فتح تحذر مجددا من ان المساس بالرئيس عرفات ينطوي على الخطورة والنتائج الوخيمة والتي لا حدود لها ولسوف يقلب الواقع والمنطقة رأسا على عقب، وان اسرائيل ستدفع الثمن غاليا".
وشددت فتح على ان "حجم الرد الفلسطيني على هذا العدوان وعلى محاولة المساس بالرئيس عرفات لا حدود له ولا يتصوره بعد اي من قادة وجنرالات جيش الارهاب في اسرائيل".
كما دعت الحركة الى "الالتفاف حول المقاومة لانه لا خيار امامنا الا المزيد من الصمود والمقاومة والدفاع عن النفس والالتفاف حول القيادة والرئيس عرفات وهو يقود معركة الاستقلال الوطني الكبرى نحو القدس الشريف عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة".
وهذه المرة الاولى التي تدعو لها فيها حركة فتح صراحة القوى الفلسطينية الى توجيه الضربات الى الجيش الاسرائيلي والمستوطنين.