الجيش الاسرائيلي يعيد احتلال نابلس

الدبابات تعود لمخيم بلاطة

نابلس - اعتقل الجيش الاسرائيلي الجمعة قائد حركة فتح في نابلس، وفق ما افاد مصدر امني فلسطيني.
وقامت وحدات من القوات الاسرائيلية باعتقال عصام ابو بكر (40 عاما) في منزل والديه في نابلس شمال الضفة الغربية.
واوضح المصدر ان الجنود الاسرائيليين اعتقلوا خمسة فلسطينيين آخرين مع ابو بكر.
من جهة أخرى استشهد شاب فلسطيني الجمعة وهو يهاجم مستوطنة شافي شمرون اليهودية شمال نابلس بالضفة الغربية، وفق ما افاد مصدر عسكري اسرائيلي.
وقام احد المستوطنين بقتل الرجل الذي كان يحمل سلاحا رشاشا وقنابل يدوية، بعد ان دخل المستوطنة وتمكن من التسلل الى احد المنازل.
ولم يؤد الحادث الى اي اصابة بين المستوطنين والجنود.
وقام العسكريون بعمليات تفتيش بعد الهجوم بحثا عن مهاجم ثان قد يكون شارك في المحاولة.
وتأتي هذه التطورات عقب اعادة احتلال الجيش الاسرائيلي الجزء الاكبر من مدينة نابلس الواقعة في شمال الضفة الغربية ليل الخميس الجمعة خلال عملية توغل واسعة النطاق.
واوضحت مصادر امنية فلسطينية وعسكرية اسرائيلية ان وحدات من جيش المشاة الاسرائيلي والمظليين والهندسة ورتل من الدبابة وناقلات جند مدعومة بالمروحيات دخلت المدينة من مختلف الاتجاهات وداهمت مخيم بلاطة للاجئين.
واعلن شهود عيان فلسطينيون انهم شاهدوا نحو خمسين دبابة او ناقلة جند تتوغل في المدينة من شرقها وثلاثين من غربها.
وسيطر الجيش على معظم احياء المدينة متجنبا جزءها القديم بينما سمع تبادل لاطلاق النار في بلاطة.
واكد ناطق عسكري اسرائيلي الجمعة "ان الجيش يتقدم في المنطقة المشمولة بالحكم الذاتي" معلنا "ان نظام حظر التجول فرض على نابلس حيث تموقع الجيش في مختلف انحاء" المدينة.
وقال ان قنبلة انفجرت في بلاطة لدى مرور احدى الدبابات بدون ان تتسبب في اصابات وان الجيش اعتقل عددا من الفلسطينيين المطلوبين.
ولكن مصادر عسكرية اشارت الى ان الامر يتعلق "بعملية محدودة" في الزمان والمكان وتهدف الى اعتقال ناشطين فلسطينيين متورطين في الهجمات الاخيرة على المستوطنات اليهودية القريبة من نابلس او هجمات انتحارية في اسرائيل.
من جهة اخرى اضافت المصادر ذاتها ان الجنود اطلقوا النار خطا على سيارة كانت تنقل مستوطنين متدينين اغتنموا فرصة التوغل لمحاولة التوجه الى "ضريح يوسف" في نابلس للصلاة بدون ان يسفر ذلك عن سقوط جرحى.
واعتقل الجيش سبعة مستوطنين لانهم دخلوا الى منطقة عسكرية بدون اذن.
وضريح يوسف الذي يقدسه اليهود كان حتى بداية تشرين الاول/اكتوبر 2000 في جيب يسيطر عليه الجيش الاسرائيلي في نابلس وفي السابع من تشرين الاول/اكتوبر اخلاه الجيش فدمرته حشود فلسطينية كانت تعبر عن فرحها بانسحاب الجيش وبني مسجد في المكان ذاته.
من جهة اخرى اعلن الجيش انه توغل في قلقيلية غرب نابلس التي يجتاحها يوميا تقريبا منذ اسبوع.
وقبل ذلك بساعات، كان الجيش الاسرائيلي انهى انسحابه من منطقة بيت لحم في الضفة الغربية ولكنه بقي يحاصرها بعد ان احتلها اربعة ايام.
ومن جهة اخرى، دخل رتل من المدرعات الاسرائيلية الخميس مدينة جنين حيث قام الجنود بتفتيش السيارات واوقفوا اثنين من الفلسطينيين قبل ان يرحلوا.
وفي مطلع آذار/مارس، احتل الجيش الاسرائيلي لمدة ثلاثة ايام مخيم بلاطة (20 الف نسمة) الذي يعتبر معقلا للناشطين الفلسطينيين وقام بنسف عدد من المنازل.
وفي مخيم بلاطة المؤلف من شبكة متشعبة من الازقة، كان الجنود الاسرائيليون يتقدمون من بيت الى اخر ويدمرون الجدران التي تفصل بين المنازل لتفادي الجهمات او التعرض لعبوات مفخخة.
واحتل الجيش بعد ذلك مدينة نابلس في نيسان/ابريل ووقعت معارك اسفرت عن مقتل عشرات الفلسطينيين حسبما افادت مصادر طبية.