الجيش الليبي يعلن حالة التأهب القصوى بعد حجز سفينة تركية

تم حجز السفينة التركية التي تحمل علم غرينادا ويقودها طاقم تركي في نفس اليوم الذي أقر فيه البرلمان التركي مذكرة التفاهم الأمني مع حكومة السراج.

بنغازي - احتجز الجيش الوطني الليبي سفينة تركية قبالة ساحل درنة شرق البلاد وسط توتر متزايد مع أنقرة التي تدعم حكومة الوفاق والميليشيات التابعة لها في طرابلس.

ونشر الجيش الوطني الليبي فيديو يوثق عملية الحجز على مواقع التواصل الاجتماعي ويظهر قوة بحرية ليبية توقف السفينة وتستجوب ثلاثة من أفراد طاقمها. ونشر الجيش الوطني أيضا نسخا لجوازات سفر المواطنين الأتراك الثلاثة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري على صفحته على عبر موقع فيسبوك إن "السرية البحرية المقاتلة سوسة قامت بحجز السفينة أثناء دورية لها في المياه الإقليمية الليبية قبالة ساحل درنة وفي الحدود البحرية التي تم ترسيمها بموجب اتفاقية الخيانة والعار بين تركيا وحكومة اللاوفاق".

وميناء رأس هلال الواقع ضمن ساحل مدينة درنة يقع تحت سيطرة قوات حفتر شرق ليبيا.

وأضاف إن "السفينة تحمل علم غرينادا ويقودها طاقم يتكون من أتراك وقد تم جرها إلى ميناء رأس الهلال للتفتيش والتحقق من حمولتها واتخاذ الإجراءات المتعارف عليها دوليا في مثل هذه الحالات".

والسبت، صادق البرلمان التركي على اتفاقية التعاون الأمني والعسكري مع حكومة الوفاق الليبية، وترسيم الحدود البحرية بينهما، التي وقعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع رئيس حكومة طرابلس فايز السراج، أواخر الشهر الماضي.

وقال أردوغان إن بلاده ربما تنشر قواتها في ليبيا دعما لحكومة طرابلس التي تقاتل إلى جانبها مجموعات مسلحة يسيطر عليها الإسلاميون لكنها لم تتلق طلبا بعد.

وأثار الاتفاق جدلا دوليا وإقليميا وتم رفضه بسبب تمهيده الطريق لتدخل عسكري من أنقرة في ليبيا التي يحاول الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر تطهيرها من الميليشيات والإرهابيين وينفذ منذ أبريل الماضي عملية تحرير العاصمة طرابلس من المجموعات المسلحة التي تسيطر على حكومة الوفاق.

وذكر تقرير لخبراء من الأمم المتحدة الشهر الماضي أن أنقرة أرسلت إمدادات عسكرية لليبيا في انتهاك لحظر الأسلحة الذي فرضته المنظمة الدولية.

وكانت القيادة العامة للجيش الليبي قد هددت باحتجاز أي سفينة تركية تمر من المياه الليبية، ردا على مذكرة التفاهم التي وقعتها حكومة السراج مع أردوغان نهاية تشرين ثان/نوفمبر الماضي وتشمل ترسيم الحدود البحرية وتعاون أمني وعسكري بين البلدين.

واتفقت ليبيا واليونان في وقت سابق على سدّ الممر البحري الرابط بين جزيرة "كريت" اليونانية والحدود البحرية الشرقية لليبيا، أمام السفن التركية، خاصة القادمة إلى غرب ليبيا والمحملة بالآليات والأسلحة.

وأعلن الجيش الليبي منذ الأسبوع الماضي عن تنسيق كبير بين اليونان وليبيا من أجل مراقبة حركة السفن التركية، التي قال أن الطرفان سيتدخلان لاحتجاز أيّ سفينة تركية تخترق السواحل اليونانية أو الليبية للاستكشاف والتنقيب عن النفط أو الوصول إلى موانئ غرب ليبيا لإيصال الأسلحة للمليشيات، خاصة ميناء مصراتة.

وأجج التدخل التركي الانقسامات في ليبيا بعد أن انتقل مؤخرا من السرّ إلى العلن، حيث أرسلت أنقرة طائرات مسيرة لحكومة الوفاق والميليشيات الموالية لها في غرب ليبيا إلى جانب أسلحة وذخيرة وعربات عسكرية بعد أن كانت في السابق تنفي إرسالها شحنات أسلحة لجماعات إسلامية متشددة.