الحديث وجها لوجه يستدرج فيروس كورونا
واشنطن - حذر خبراء أميركيون السبت من أن الوقوف أمام شخص ما ومجرد الحديث معه وجها لوجه يمكن أن يزيد من مخاطر الإصابة بفيروس كورونا، بعد تأكيد الأبحاث أن الفيروس ينتشر عن طريق الرذاذ المتطاير من فم المصابين.
وقالت الباحثة في طرق انتقال الفيروسات بجامعة "بيتسبرغ" الأميركية سيما لكداوالا، في تصريح صحفي، إن "السيناريو الأفضل يتمثل في الابتعاد عن الأشخاص أثناء الحديث معهم، لكن إذا كان ذلك صعبا، فيمكن فقط أن نحرك رؤوسنا بحيث لا تكون بمواجهة مباشرة مع الآخرين، وبالتالي تجنب استنشاق الرذاذ الصادر من أفواههم".
كما نصح الخبراء بضرورة الالتفات وعدم النظر مباشرة لوجه المصابين بفيروس كورونا من أجل تجنب الإصابة.
وأفادت دراسات حديثة أن "دقيقة واحدة من الحديث الصاخب يمكن أن تولد ما لا يقل عن ألف قطرة رذاذ تحتوي على الفيروسات، يمكن أن تظل معلقة في الهواء لمدة تصل إلى 14 دقيقة بعد انتهاء المحادثة".
وإلى جانب الابتعاد عن الآخرين أثناء إجراء المحادثات، يتفق العلماء على أنه من المهم ارتداء القناع والالتزام بالتباعد الجسدي أثناء الاختلاط مع الناس.
ويؤكد خبراء أن ارتداء القناع يمكن أن يقلل انتقال الفيروس بنسبة تصل إلى 70 بالمئة.
وأودى فيروس كورونا المستجدّ بأكثر من 600 ألف شخص في العالم، منذ ظهوره في الصين في كانون الأوّل/ديسمبر، بينهم أكثر من 200 ألف شخص في أوروبا و160 ألفاً في أميركا اللاتينيّة.
في المجموع، سُجّلت 600,523 وفاة في العالم (من أصل 14,233,355 إصابة)، بينها 205,065 وفاة في أوروبا التي تُعتبر المنطقة الأكثر تأثّراً بالفيروس.
ويتسارع انتشار الوباء في أميركا اللاتينيّة التي تُعتبر القارّة الثانية من حيث عدد الوفيات المسجّلة.
والولايات المتّحدة هي الدولة التي سجّلت أكبر عدد من الوفيات (140,103) أمام البرازيل (78,772) والمملكة المتّحدة (45,273) والمكسيك (38,888) وإيطاليا (35,042).
وقد تضاعف عدد الوفيات المرتبطة بكوفيد-19 خلال أكثر من شهرين.
وسُجّلت أكثر من 100 ألف وفاة جديدة في 21 يوماً، منذ 28 حزيران/يونيو.
ومن بين البلدان الأكثر تضرّراً، تُعتبر بلجيكا البلد الذي سجّل أكبر نسبة وفيات مقارنة بعدد سكّانها، مع 85 وفاةً لكلّ مئة ألف نسمة، تليها المملكة المتحدة (66)، وإسبانيا (61)، وإيطاليا (58) والسويد (56).
وتمّ رسميّاً إحصاء أكثر من 14 مليون إصابة بالفيروس في 196 دولة ومنطقة.
ولا تعكس هذه الأرقام إلّا جزءاً من العدد الحقيقي للإصابات، إذ إنّ دولاً عدّة لا تجري فحوصا إلاّ للحالات الأكثر خطورة، فيما تعطي دول أخرى أولوية في إجراء الفحوص لتتبّع مخالطي المصابين، وتملك العديد من الدول الفقيرة إمكانات فحص محدودة.